files

استلام جثامين المغاربة الثلاثة الذين قضوا حرقا في مركز اعتقال بكرواتيا

استلام جثامين المغاربة الثلاثة الذين قضوا حرقا في مركز اعتقال بكرواتيا

انتهى الكابوس الذي عاشته أسر المغاربة الثلاثة الذين قضوا حرقا في مركز اعتقال بكرواتيا نهاية شهر مارس الماضي، وذلك بعدما أرسلت السفارة المغربية بكرواتيا جثامينهم إلى المغرب على متن إحدى الطائرات القادمة من العاصمة زغرب، وتسلمتها الأسر زوال اليوم الثلاثاء، وبالضبط في مطار محمد الخامس بالدار البيضاء.

وأكد بلاغ صادر عن السفارة المغربية في زغرب، أن مصالح الشرطة العلمية بالمغرب استطاعت تحديد هوية المهاجرين السريين الثلاثة، وذلك استنادا على البصمات الجينية وبصمات الأصابع الخاصة بالضحايا المسلّمة من طرف الأمن الكرواتي لمكتب الأنتربول بالمغرب.

ويتعلق الأمر بكل من هشام بوطارة (مواليد 1986) من مدينة تمارة، وأيوب لوضيفة (مواليد 1993) من أبي الجعد، وبوجمعة بو العيش (مواليد 1988) من جماعة لكفيفات بأولاد تايمة، كانوا قد توفوا بعد اندلاع حريق في مركز اعتقال على الحدود الصربية- الكرواتية، بعدما احتجزتهم شرطة الحدود الكرواتية بتهمة الهجرة غير الشرعية، فيما نجا زميلهم عبد الجليل من الموت، وكان هو الشاهد الوحيد على هذا الحادث المأساوي.

تأكد السلطات المغربية من هوية الضحايا الثلاث أتى بعد “إجراءات ومساطر إدارية ومعقدة تم تنفيذها من طرف سفارة المغرب بكرواتيا، بتعاون مستمر مع مصالح وزارة الشؤون الخارجية والتعاون والوزارة المكلّفة بالجالية المغربية بالخارج وشؤون الهجرة، وبتنسيق مع السلطات القضائية الكرواتية”، يشير البلاغ.

وقد عملت السفارة المغربية على إقامة شعائر صلاة الجنازة على الضحايا الثلاثة، بحضور مفتي المركز الإسلامي بالعاصمة الكرواتية زغرب وبمشاركة سفير المملكة في كرواتيا مولاي عباس القادري، وأعضاء البعثة الدبلوماسية، قبل نقل الجثامين جوا صباح اليوم الثلاثاء إلى الدار البيضاء، مؤكدة أن مصالح الوزارة المكلّفة بالجالية المغربية بالخارج وشؤون الهجرة تحملت مصاريف نقل الجثامين بالكامل، طبقا لتعليمات ملكية سامية.

وأكد بدر بوطارة، شقيق الراحل هشام، أن مصالح الخارجية المغربية اتصلت بأسرته أمس الاثنين، مؤكدة لها أن جثمان هشام سيكون في المغرب اليوم الثلاثاء، الأمر الذي أنهى شهورا طويلة من ترّقب الأسرة، يقول بدر، متحدثا عن أن صحة والدته النفسية تدهورت كثيرا منذ علمها بخبر وفاة ابنها دون أن تتمكّن من الوصول إلى قبره.

بدوره، أشار والد أيوب من أبي الجعد، إلى أن الأسرة فرحت كثيرا بخبر تأكيد هوية الابن وإعادة جثمانه إلى المغرب، لاسيما أنه كان أوّل من توفوا في الحادث، والوحيد الذي تم دفنه بعدما اعتقد المسؤولون الكرواتيون أنه سوري، مضيفا بأنه جرت العادة أن تفرح الأسر بعودة أبنائها سالمين من الخارج، إلّا أن أسرة لوضيفة فرحت بتسّلم جثمان ابنها بعدما فقدت الأمل في عودته حيا، وصار كل أملها في أن تبني قبره بمدينة أبي الجعد.

الفرحة ذاتها بدت على صوت والد بوجمعة من أولاد تايمة، ولو أنه بدا متبرّما من تأخر المصالح المغربية في الاتصال به، إذ لم يتلّق الاتصال إلا زوال أمس الاثنين، ممّا جعل الأسرة تسابق الزمن من أجل الحصول على سيارة إسعاف والانتقال نحو الدار البيضاء التي تبعد عن جماعتهم بحوالي 550 كيلومترا، متقدما بشكره للمجلس البلدي بأولاد تايمة، الذي مكّن الأسرة مجانا من سيارة إسعاف لنقل جثمان ابنهم.

-فدوى وعلي-