theo francken

استقبال طالبي اللجوء، هل هو أول اختبار لتيو فرانكين؟

قبل بضعة أسابيع أعلن تيو فرانكين وزير الدولة لشؤون اللجوء والهجرة من (N-VA) أن فيداسل ستعمل على تفعيل احتياطها بـ 2026 مكان “عازل” لمواجهة التدفق المتصاعد لطالبي الجوء في هذه المراكز. ومنذ ذلك الحين، لم يتوقف الضغط من التزايد مما دفع بالحكومة إلى التفكير في فتح 2950 مكان استقبال إضافي، بزيادة إجمالية قدرها 5000 وحدة.

 

وتشكل هذه القضية أمرا حساسا بالنسبة لتيو فرانكين وحزب (N-VA)، الذي نادى دائما بسياسة صارمة في مجال الهجرة. ولكن وفي مواجهة المشاكل التي يخلقها التدفق غير المنضبط للمهاجرين، لم يكن لدى وزير الدولة أي خيار سوى فتح أماكن كانت ماغي دو بلوك قد أغلقتها حين كانت بلجيكا تجتذب عددا أقل من المهاجرين.

 

ومن الناحية العملية، كيف ستتمكن الحكومة من فتح هذه الأماكن الإضافية؟

عدد الوافدين ليس ثابتا. فقد كانت بلجيكا في وضع كانت نتوفر فيه على 24 ألف مكان استقبال. وبعد ذلك، نزلهذا العدد إلى 16 ألف مكان، ولكن فيداسل احتفظت بهذه الأماكن في احتياطها، والتي كان عددها 2000 مكان. وستستغرق هذه الأماكن ما بين أسبوعين وشهرين لتكون جاهزة. وتستعد الحكومة أيضا لإعادة فتح الثكنات العسكرية والتي سيتم تجهيزها قريبا لاستقبال طالبي اللجوء. ولا زالت المفاوضات بهذا الشأن مستمرة. وليست هذه هي المرة الأولى، فقد  استُخدمت هذه الثكنات في الماضي كمراكز استقبال.

 

هل نحن في أزمة استقبال؟

وصل معدل الامتلاء إلى 90%، وبالتالي فبلجيكا تقترب حاليا من نقطة الإشباع. كما أن مراكز الاستقبال لم ترفض أحدا. وستحدث الأزمة في أقرب وقت حين تصبح هذه المراكز غير قادرة على إيواء طالب لجوء مسجل. وفي الواقع فبلجيكا ليست بعيدة عن هذه الأزمة.

 

هل سيقوم تيو فرانكين بخطوة على الوراء؟

تمكنت ماغي دو بلوك من إغلاق عدة أماكن، ولكن كان ذلك قبل التدفق الهائل للمهاجرين الذي عرفته بلجيكا في الأشهر الأخيرة. لقد وصل العديد من الأشخاص الذين فروا من سوريا والعراق وإريتريا وغيرها إلى بلجيكا. ووجد تيو فرانكين نفسه مجبرا قانونيا وأيضا أخلاقيا على إيجاد حلول لهؤلاء الأشخاص الذين جاءوا يبحثون عن اللجوء في بلجيكا. وبالتأكيد، فحزب (N-VA) لديه مواقف صارمة بشأن اللجوء، ولكنه مجبر على التعامل مع هذا الوضع.

 

هل يواجه حزب (N-VA) خطر السقوط في استطلاعات الرأي؟

بقبوله حقيبة اللجوء والهجرة، عرف حزب (N-VA) أنه أمسك بسيف ذي حدين. فلا يمكن لحزب (N-VA) إلا أن يعثر على حلول هي دائما نفسها مهما كان الحزب الذي على رأس الوزارة. إذ يجب معالجة تدفق المهاجرين على وجه السرعة تحت طائلة المشاكل الكبيرة.

 

هل ستدخل بلجيكا إلى النظام مقارنة بالقواعد الأوروبية في حالة ما إذا تم فتح خمسة آلاف مكان استقبال؟

يصل إلى بلجيكا وافدون تلقائيون ومهاجرون في إطار التوزيع بين الدول الأوروبية. ولم يتم تحديد الترتيبات حتى الآن تحديدا كاملا، إلا أنه من المؤكد أن هؤلاء الأشخاص سيصلون وسيقيمون في مراكز الاستقبال. وقد تم تخفيض المدة المتوسطة للإجراءات. هذه المدة التي تمثل حوالي ثلاثة أشهر، مما سيسمح بتحرير سريع للأماكن في مراكز الاستقبال.

 

فاطمة محمد