Elio Di Rupo

إليو دي روبو يجري تعديلات في فريقه

كتبت : فاطمة محمد

 

اختار رئيس الحزب الاشتراكي (PS) أن يغير  رئيس مكتبه ويدعم فريق التواصل لديه.

 

فمنذ مغادرته لـ 16 شارع La Loi ، كافح إليو ودي روبو لإيجاد السياق الحقيقي في تدخلاته. مهما كانت انتقاداته أو اقتراحاته، فإنها تثير المزيد من السخرية (حول موضوع “لماذا لم تفعل ذلك حين كنت في السلطة؟”) أكثر من التشجيع. وبذلك قرر رئيس الحزب الاشتراكي (PS) تعديل بطارياته. ففي سبتمبر، سيستغني عن Hervé Parmentier ، رئيس مكتبه منذ أن كان وزيرا أولا. وسيستبدله بـ Gilles Doutrelepont نائب Hervé Parmentier الحالي.

 

ويمثل الرجلان ملامح مختلفة تماما. إذ يعتبر Hervé Parmentier فنيا ، تخصص  في المفاوضات السياسية المالية الشاقة (خدم عند Magnette و Onkelinx قبل المجيء عن دي روبو)، بينما يعتبر خليفته رجلَ تواصل.  وقد كان رئيس مكتب وزيرة الثقافة والسمعي البصري فضيلة لعنان (في فترة الوعود الشهيرة مع Nounours… ) وكان نائب رئيس الإذاعة والتلفزيون البلجيكي (RTBF).

 

ليست هذه المرة الأولى التي يروج فيها إليو ودي روبو لـ Gilles Doutrelepont.  ففي 2005، عينه “مندوبا لتجديد الحزب”، وفي تلك الفترة كان الأمر يتعلق بتنظيم “صيد الطموحين”والمرور عبر الأعمال بشارلروا. ولا نستطيع القول بأن التمرين أدى إلى نجاح لا مثيل له..

 

كما يجذب إليو ودي روبو إلي جانبه كريم إبوركي رئيس مكتب Rudy Demotte، الذي كان ملحقا صحفيا لمدة طويلة، وسيكلفه باستراتيجية التواصل في الحزب الاشتراكي. وهذا يؤكد تماما، خيار تعزيز الأولوية البناءة للتواصل.

 

حين يتعرضون للانتقادات، من الداخل أو من الخارج، فإن رجال السياسة يلقون باللوم على التواصل. وفي هذه الحالة، هل حقا هذا سيؤلم الناس؟ كل أسلاف إليو دي روبو الذين تعاقبوا على 16 شارع La Loi، غادروا السياسة البلجيكية بعد نهاية ولايتهم للالتحاق بالجنة الأوروبية (Martens و  Dehaene و  Verhofstadt و  Letermeو  Van Rompuy). ببلجيكا، لم يتعود الموظفون السياسيون ولا الصحفيون ولا الرأي العام على رؤية وزير أول سابق يتحول على رئيس معارضة. ورغم إمكانياته في الإستراتيجية السياسية، لم يتمكن إليو دي روبو من الحصول على مكان في هذا السياق.

 

ويطرح توقيت تغيير رئيس المكتب تساؤلات.  في الربيع الماضي، أطلق الحزب الاشتراكي (PS) ورشة الأفكار، وهي عملية الانفتاح الواسعة  التي يجب أن تنعش الخط الإيديولوجي للحزب وتجذب موارد أكاديمية جديدة. وقد صمم Hervé Parmentier هذه العملية وقادها بنفسه.

 

ماذا سيصبح عليه جندي الحزب الوفي هذا ؟ لقد تم كسره مرة ثانية كرئيس لمكتب Rudy Demotte في حكومة المجتمع الفرنسي السابقة. ويمكن تحليل هذا النقل بطريقتين. ففي النسخة إيجابية : سيجلب Hervé Parmentier تجربته وقدرته على الإبحار في الملفات الفنية، من أجل مساعدة Rudy Demotte الذي يوصف بأنه متكاسل قليلا كي لا يترك كل الحقل الإعلامي لـ Joëlle Milquet وزيرة التعليم والثقافة من (cdH).

 

وفي النسخة السلبية : تعتبر حكومة المجتمع الفرنسي بالتأكيد وعاءً للسياسيين المطرودين، مثل Rudy Demotte الذي فقد رئاسة حكومة والونيا، أو Joëlle Milque أو André Flahautاللذين حرما من الولايات الاتحادية.