10248905_669362493203587_1084640820_n

إلى متى سيستمر القصور الأمني في بلجيكا

بلجيكا 24 – في عهد رئيس الوزراء البلجيكي ” إليو دي روبو ” انتشرت فضيحة ” التصنت الأمريكي البريطاني ” على شركة الاتصالات البلجيكية الكبرى المسؤولة عن ” Belgacom ” خدمة بنية الاتصالات للمملكة البلجيكية بالكامل , و ذلك من خلال إستهداف العديد من موظفي الشركة دون علمهم بزرع تقنية ذات درجة عالية من التطور , التي بدورها تصيب حواسبهم ببرامج إلكترونية خبيثة , تقوم بإعادة توجيه هؤلاء إلى مواقع إلكترونية , تؤدي إلى اختراق الأجزاء الهامة من البنية التحتية للشركة عبر هؤلاء الموظفين , بهدف التجسس على مستخدمي الهواتف الذكية.
و لكن أجهزة الاستخبارات البلجيكة لم تكتشف هذه القضية , بل جرت كشف ملابسات هذا الحادث عن طريق قيام ” إدوارد سنودن ” بتسريب وثائق سرية إلى بعض الصحف و المنظمات العالمية , لتقف أجهزة الأمن البلجيكية موقف المتفرج , و تقتصر حدود معلومتها على معلومات عامة الشعب .
و لم تلبث هذه القضية أن تنسى حتى خيمت قضية تجسس أوروبية أخرى بظلالها على الأجهزة الاستخبارتية البلجيكية بعد أن فتحت تحقيقا حول مزاعم لقيام أجهزة الاستخبارات الألمانية بالتجسس على دول أوروبية على رأسها بلجيكا.
و لكن أصبحت إخفاقات الأجهزة الإستخبارتية كارثية عقب أحداث العاصمة الفرنسية ” باريس ” بعد أن تم اكتشاف أن الرأس المدبر للعمليات يحمل الجنسية البلجيكية و كان يقيم على أراضيها في لفترة طويلة دون أن تكتشف تلك الأجهزة أي شيء يتعلق بمخططاته , لتقوم قوات الشرطة بعد ذلك بحملة أمنية واسعة لتغطي سباتها العميق.
و حتى بعدما سارع الملك ” فيليب ” للتواصل مع الملك المغربي ” محمد السادس ” لتزويد بلاده بالمعلومات الاستخبارتية لاجتياز الأزمة الأمنية ، لم يصل أجهزة الاستخبارات و أمن الدولة البلجيكي لحل اللغز بعدما قام جميع جيرانها بالحد من أزمتهم الأمنية عن طريقهم جهودهم المخباراتية .
ليبقى التساؤل الكبير مطروحا , إلى متى سيستمر القصور و التهريج الأمني مهيمنا على البلاد , مهددا حياة أبنائها بالخطر