إلغاء التأشيرة للأتراك لدخول الإتحاد الأوربي سيؤدي إلى تدفقهم لطلب اللجوء

بلجيكا 24 – أعرب وزير الدولة المسؤول عن اللجوء والهجرة في الحكومة الاتحادية “تيو فرانكين” عن قلقه من إلغاء تأشيرات الدخول للمواطنين الأتراك الراغبين في زيارة الإتحاد الأوروبي، وقال أن هذا سيؤدي إلى تدفق المهاجرين من كردستان تركيا.

وفي كلمة لصحيفة “De Tijd” الفلامانية قال تيو فرانكين : “هذا القرار غير مقبول، لأننا بذلك سنعطي الفرصة لإغراق أوروبا بالترك الأكراد لطلب اللجوء”.

ويأتي هذا القرار بعد فترة طويلة من النقاش الأيام الأخيرة حول الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه بين الاتحاد الأوروبي وتركيا. وكان هناك فرصة أن يتم التصديق على هذا الاتفاق في الأيام القليلة المقبلة وليس بصورة سريعة هكذا. ويهدف الاتفاق إلى وقف تدفق اللاجئين الذين يدخلون الإتحاد الأوروبي بواسطة القوارب التي تبحر من تركيا إلى الجزر اليونانية على بعد بضعة كيلومترات من الساحل التركي.

وينص الاتفاق على أن تستعيد تركيا المهاجرين من الجزر اليونانية في مقابل الحصول على مساعدات إضافية (6 مليار يورو بدلاً من 3 مليار)، بالإضافة إلى إعطاء المواطنين الأتراك الحق في السفر إلى الإتحاد الأوروبي مباشرةً بدون تأشيرة.

وقال السيد فرانكين للصحيفة أن الوضع سيكون “مأساويا” إذا لم يتم التصديق على الاتفاق في القمة الأوروبية يوم الخميس المقبل. ورداً على سؤال حول الانتقادات التي وُجهت ضد الاتفاق، قال السيد فرانكين : “لقد سمعت لكثير من الانتقادات ولكن هذا هو الحل الأمثل حالياً ولا بدائل”.

ولكن السيد فرانكين أعرب من جانبه عن قلقه إزاء أحد جوانب الاتفاق، وهو إلغاء تأشيرات الدخول للمواطنين الأتراك. هذا الطلب ليس بجديد ، فقد تم الاتفاق بالفعل على أنه سيكون بإمكان الأتراكم الدخول إلى الإتحاد الأوروبي بدون تأشيرة، وعلى الرغم من أنه لا يزال هناك حوالي 70 شرطا ينبغي أن يتم الوفاء بها بعد، لكي يتم السماح لمواطني تركيا بالدخول إلى الإتحاد. ولكن سيتم تأجيل النظر في هذه الشروط إلى يونيو المقبل.

غير أن هذا المطلب يظل خطير جداً، ففي عام 2009 كانت هناك سهولة في الحصول على التأشيرات لعشرات الملايين من البلقان ، الأمر الذي أدى إلى أزمة اللجوء آنذاك. وبالتالي، ماذا سيحدث لو فتحنا الباب لـــ 80 مليون تركي ؟.

وأضاف فرانكين ” إذا أرادت تركيا أن نسمح لمواطنيها بالدخول إلى الإتحاد الأوروبي بدون تأشيرة، فيجب عليها أن تلبي جميع شروطنا. فليس من المعقول أن افتح الباب لملايين من الأكراد الذين سيدخلون إلى أوروبا، وبالأخير يطلبون اللجوء بسبب الطريقة التي يتم التعامل بها معهم من قبل النظام التركي”.