إعفاء ثلاثة وزراء مغاربة من مناصبهم

أفادت مصادر رسمية أمس الثلاثاء أن العاهل المغربي الملك محمد السادس قد وافق على طلب رئيس الحكومة بإعفاء وزراء ثلاثة من مهاهم في الحكومة. وكلف جلالته وزير حكومته بتقديم اقتراحات تعيينات جديدة في المناصب الوزارية الشاغرة، بما في ذلك  منصب وزير الشباب والرياضة الذي تمت إقالته من منصبه في يناير/كانون الثاني الماضي، بعد سقوط أمطار غزيرة على ملعب لكرة القدم وتعطل مباراة في الدور ربع النهائي لكأس العالم للأندية.

 

ونقلت وكالة المغرب العربي للأنباء عن بلاغ للديوان الملكي قوله إن الامر يتعلق بكل من “الحبيب شوباني الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني وسمية بنخلدون الوزيرة المنتدبة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر” بالإضافة الى “عبد العظيم الكروج الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني مكلفا بقطاع التكوين المهني.”

 

وأفاد البلاغ ان الوزير الشوباني وسمية بن خلدون تقدما باستقالتهما بمبادرة شخصية.

 

وملأت أاخبار الوزيرين السابقين وسائل الاعلام المغربية وكذلك وسائل التواصل الاجتماعي عندما تبين أن علاقة غرامية تربط بين الوزيرين المنتميين إلى حزب العدالة والتنمية الاسلامي المعتدل الذي يقود الائتلاف الحكومي.

 

وأثارت هذه العلاقة ضجة كبيرة لأن الوزير متزوج والوزيرة طلقت للتو كما أشارت وسائل الاعلام إلى أن زوجة الوزير الاولى رافقت زوجها لخطبة الوزيرة وهو ما اعتبرته جمعيات تهتم بحقوق المرأة مسألة “رجعية” وتتعارض مع مبدأ قانون الاسرة المغربي الذي قيد تعدد الزوجات لكنه لم يمنعه.

 

وقال بيان صادر عن الأمانه العامة لحزب العدالة والتنمية الإسلامي إن “الاستقالة جاءت من أجل وضع حد للتشويش السخيف على التجربة الحكومية.”

 

وأضاف أن قضية”الشوباني وسمية” عرفت “المتاجرة الرخيصة بأعراض الناس وحياتهم الشخصية.”

 

واعتبر البلاغ أن ما أقدم عليه الوزيران جاء “تقديرا منهما لما تقتضيه المصلحة العامة للبلاد وتجربتها الإصلاحية.”

 

وقال بيان الديوان الملكي إن العاهل المغربي وافق أيضا على طلب الوزير الكروج الاستقالة. وارتبط اسم الكروج بتفجر “فضيحة الشكولاته” العام الماضي حيث اتهم بشراء كميات كبيرة من الشوكولاته بلغت قيمتها نحو أربعة آلاف دولار في عقيقة ابنه من مالية الوزارة بالرغم من نفيه ذلك قطعيا.

 

وما زال منصب وزير الرياضة محمد اوزين شاغرا منذ أن أوقف العاهل المغربي أنشطته في يناير/كانون الثاني إثر فضيحة سوء أرضية “ملعب الرباط” في النسخة الحادية عشرة من بطولة كأس العالم للأندية لكرة القدم.

 

وكان ملعب محمد الخامس بالرباط شهد إصلاحات مكلفة قبل أسابيع من انطلاق البطولة لكن تساقط كميات من الأمطار في ديسمبر/كانون الاول عرض أرضية الملعب لتلف جعل استخدامها في اللعب شبه مستحيل.

 

ووفقا للبلاغ الصادر عن الديوان الملكي فإن الملك محمد السادس “تفضل بالموافقة على هذه الطلبات جميعا وطلب من رئيس الحكومة اقتراح أسماء للمناصب الشاغرة طبقا لمقتضيات الدستور المغربي.”