أول أسرة سورية استقبلتها عائلة بلجيكية تحكي معاناتها في سوريا

قدمت الجمعية المدنية لدعم اللاجئين في نهاية يوم الأحد، أول أسرة سورية تلقت استقبالا لدى عائلة بلجيكية في 18 سبتمبر الماضين وهو يوم وصولهم إلى بروكسل.

لطيفة، لديها دبلوم معد بدني، وعبد الرزاق، وهو نجار في الديكور، من حلب. سافروا رفقة أطفالهم الثلاثة فرح (10سنوات) وأحمد (8 سنوات) وهالة (6 سنوات).وقد غادروا سوريا في 20 أغسطس ووصلوا إلى تركيا في 7 سبتمبر، وظلوا بعد ذلك في مخيم على الحدود. وفي 11 سبتمبر وصلوا في مركب إلى اليونان. وسافروا مشيا على الأقدام مجتازين مقدونيا للوصول إلى صربيا. وهناك أخذوا القطار والحافلة بين هنغاريا والنمسا وألمانيا وفرنسا.

تحكي لطيفة قائلة : “تم تفجير منزلنا في نفس اليوم الذي فُجرت فيه مدرسة أطفالنا”.”لا نعرف ماذا حدث لباقي أفراد عائلتنا. ولم تعد لنا رغبة في البقاء في ذلك البلد”.

ويقول عبد الرزاق أنه صرف حوالي سبعة آلاف دولار في الرحلة، منها 4.700 دولار للوصول إلى اليونان و 2.300 دولار دفعها للمهربين إلى أوروبا. يقول : ” كان ذلك كل ما ادخرناه طيلة أعوام. لقد اجتزنا التجربة الصعبة. أثناء ركوبنا في زورق بتركيا لم يكن حولنا إلا بلطجية مسلحون بسكاكين. وكنا حوالي 55 في مركب صغير بطول ثمانية أمتار. وتعطل بنا المركب في عرض البحر. وحكم على الذين يعرفون السباحة بجر القارب. لقد عشنا الخوف من الموت غرقا”.

وتبرر مارسيل (72 سنة)ن والتي قامت بإيواء الأسرة السورية بمنزلها في Schaerbeek، رغبتها في مساعدتهم قائلة : “كنت غاضبة من معاملة اللاجئين بكاليه بفرنسا. ينبغي أن يتصرف المواطنون تجاه هذه الوضعية الطارئة. العديد من البلجيكيين اضطروا للهرب خلال الحرب العالمية الثانية. وقد سقط بيتي أيضا تحت القصف“.

وتصر لطيفة على شكر العائلات البلجيكية التي استقبلت اللاجئين في منازلها، تقول : “شكرا لبلجيكا وللمواطنين البلجيكيين الذي فتحوا أبوابهم لأشخاص لم يروهم من قبل وساعدوهم”. وتأمل في أن يتمكن أطفالها من الدراسة في بلجيكا.

وتعيش الأسرة حاليا في مركز هاسلت، بعد أن أقامت خلال  فترة ما قبل الاستقبال في شقة مجهزة بـ Schaerbeek تحت مسكن مالكتها مارسيل. تقول هذه الأخيرة ” هم أشخاص فروا من الحرب. لم يكونوا ليموتوا جوعا في بلادهم. وهم من الطبقة المتوسطة، لديهم عمل وسيارة ومنزل… وأريد أن أقول للبلجيكيين أن لا يفكروا ويفتحوا قلوبهم، خلال الوقت الذي تتطلبه الحكومة لامتصاص المشكل”.