أوباما يطمئن دول الخليج في كامب ديفيد بشأن ملف إيران النووي

يحاول الرئيس الأمريكي باراك أوباما جاهدا، يوم الخميس، إقناع الدول الخليجية الحليفة لواشنطن، وخصوصا السعودية، بأن الولايات المتحدة الأمريكية تتعهد بالإلتزام  بالمحافظة على أمن دول الخليج. وأنه لا مبرر للمخاوف العميقة التي يعاني منها الزعماء العرب بخصوص الجهود الأمريكية للتوصل إلى اتفاق نووي مع طهران

 

ويلتقي أوباما في قمة هامة تعقد في منتجع كامب ديفيد الرئاسي في ماريلاند مع ممثلي دول مجلس التعاون الخليجي الذي يضم السعودية والكويت وقطر والبحرين ودولة الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان لمناقشة التعاون الامني.

 

وستخيم على اللقاء توترات بسبب السياسة الامريكية إزاء إيران وسوريا وانتفاضات الربيع العربي كما خيم على القمة بالفعل قرار بعض الدول المشاركة بممثلين ينوبون عن زعماء الدول.

 

فالعاهل السعودي الملك سلمان قرر الغياب عن القمة وإيفاد ولي العهد الأمير محمد بن نايف وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

 

كما سيتغيب العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة عن قمة دول الخليج العربية مع الرئيس الأمريكي وقرر إرسال ولي عهده إلى الولايات المتحدة نيابة عنه.

 

وقال البيت الأبيض إن هذه القرارات لا تنم عن فتور أو صد، وصور القمة على أنها اجتماعات عمل لا مناسبة لالتقاط الصور.

 

ويشعر الزعماء العرب بالقلق من أن يؤدي قرار رفع العقوبات عن ايران في اطار اتفاق نووي إلى تمكين طهران من العمل على زعزعة استقرار المنطقة.

 

وتجري الولايات المتحدة وخمس قوى عالمية أخرى محادثات مع طهران للحد من أنشطة برنامجها النووي. وتحتاج حكومة أوباما إلى كسب تأييد مجلس التعاون الخليجي للاتفاق للمساعدة في إقناع الكونجرس المتشكك بأنه يحظى بدعم واسع النطاق في المنطقة.

 

ورغم أن الرئيس الأمريكي لن يطرح معاهدة أمنية مثلما يرغب بعض زعماء الخليج فإنه سيسعى إلى تهدئة مخاوفهم والتأكيد على التزام الولايات المتحدة بتلبية احتياجاتهم الدفاعية.

 

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست يوم الاربعاء “محور المحادثات هو: ماذا سنفعل لتحديث وتعميق هذا التعاون الأمني؟”

 

وأضاف “جل ما يفكر فيه الرئيس هو مساعدة دول مجلس التعاون الخليجي على استخدام المعدات التي لديها لتحسين تنسيق جهودها وتحسين ما تقدمه من أمن لمواطنيها.”

 

وقال مسؤولو البيت الابيض يوم الاثنين أن القمة ستخرج بإعلانات تخص عمليات التكامل بين أنظمة الدفاع الصاروخي الخاصة بالصواريخ الباليستية وزيادة التعاون العسكري المشترك.