Charles Michel

ألم يحن الوقت لحكومة ميشال أن تقدم استقالتها ؟

بلجيكا 24 – منذ وقوع هجمات باريس في 13 نوفمبر الماضي، تكررت جملة واحدة على ألسنة المسؤولين السياسيين البلجيكيين وهي “وجود مخطط لتنفيذ هجمات في أماكن متفرقة ببلجيكا شبيهة بتلك التي وقعت بالعاصمة الفرنسية”. وبالفعل حدث ما كانت تخشاه بلجيكا، فكان يوم الثلاثاء 22 مارس “يوما اسودا” على حسب تعبير رئيس الوزراء شارل ميشال الذي وجد نفسه وسط حدث أمني من أسوء ما تعرضت له أوروبا، وأصبح في مواجهة الأوضاع بعد التفجيرات التي هزت بروكسل.

 

وبإحساسهما بفشل الحكومة الاتحادية في تجنب وقوع هذه الهجمات بعد علمها المسبق بوقوعها، قدم وزير الداخلية جان جامبون ووزير العدل كوين جينس استقالتهما التي رفضها رئيس الوزراء شارل ميشال، وأكد على أن حكومته “ستقوم بكل ما في وسعها لتسليط الضوء على هجمات 22 مارس”. كما واجه شارل ميشال لوم بعض الدول واتهامها لبلجيكا بالتقصير والعجز عن العثور على حل لمنع حدوث الهجمات.

 

وكان رئيس الوزراء قد حذر من “خطر وقوع هجوم ينفذه أفراد باستخدام أسلحة ومتفجرات وربما حتى في أماكن عدة في الوقت نفسه”، بعد وقوع هجمات باريس. فلماذا لم تأخذ الحكومة الاتحادية  ومعها شارل ميشال حذرها، وتتخذ تدابير وقائية كانت ستجنب بروكسل حمام الدم الذي عاشته يوم 22 مارس، طالما أنها كانت على علم بما سيحدث؟ ولما تفشل سياسة رئيس الوزراء في مواجهة الإرهاب والتطرف دائما؟

هي تساؤلات كثيرة بشأن فشل الأمن البلجيكي في التصدي للهجمات وبشأن فشل سياسة الحكومة الاتحادية وفشل رئيس الحكومة الذي أظهر ضعفا كبيرا في إدارة شأن الإرهاب ومكافحته. وكان الأجدر به بعد فشل سياسته أن يقدم استقالته على غرار وزير الداخلية ووزير العدل وأن يترك منصبه لشخص له خبرة كبيرة في المجال السياسي ولديه قدرة على العثور على حلول سياسية تنقد البلاد من الأزمات التي تطيح بها وتقف في وجه الإرهاب  والإرهابيين الذي يستهدفون الضحايا من السكان الأبرياء.