ألمانيا تحت وقع الصدمة في محاولة لفهم دوافع منفذ الهجوم

بلجيكا 24 – حاولت الشرطة الألمانية صباح اليوم السبت، معرفة المزيد بشأن هوية والدوافع التي لا تزال غامضة حتى الآن الخاصة بالشاب الألماني من أصل إيراني البالغ 18 سنة، الذي حصد أرواح تسعة أشخاص في أحد المراكز التجارية بميونيخ، قبل أن ينتحر، مخلفا  صدمة لألمانيا بعد أيام قليلة على هجوم القطار.

ولا تتوفر الشرطة على أي دليل قد يحدد ما إذا كان حادث القتل الذي وقع يوم أمس الجمعة في أحد أكبر مراكز التسوق بعاصمة إقليم بافرايا والذي خلف أيضا 16 جريحا منهم 3 أشخاص حالتهم خطيرة، هو هجوم إرهابي أم فعل جنوني.

ومن المفروض أن تتحدث الشرطة مرة أخرى أمام الصحافة في منتصف النهار، ولكن في هذه المرحلة، لم يتم تقديم إلا القليل من الإشارات بشأن هوية القاتل، الذي تصرف لوحده ولم يكن معروفا لدى أجهزة الشرطة. وكانت دوافعه “غير واضحة بالكامل”، حسب ما صرح به رئيس الشرطة المحلية Hubertus Andrä خلال مؤتمر صحفي عقده في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت.

وكانت الشرطة قد أشارت في بداية ليلة أمس إلى “الاشتباه في فعل إرهابي”، غير أنه ليس لديها أدلة لإنشاء دافع إسلامي. وظهرت بعد ذلك أكثر حذرا حين اتضح أن منفذ الهجوم قام بذلك لوحده.

وفي فجر اليوم السبت، قامت قوات الأمن بعملية تفتيش في شقة بمبنى مكون من عدة طوابق بشمال وسط المدينة. ولم ترغب الشرطة في التأكيد ما إذا كان الأمر يتعلق بمسكن الألماني من أصل إيراني الذي زرع الرعب قبل أن ينتحر، حسب ما ورد عن وكالة الأنباء الألمانية DPA.

وأكدت إحدى الجارات لوكالة الأنباء الألمانية أنها تعرف الشاب، الذي كان “شخصا طيبا.. ويضحك مثل أي شخص عادي”.

وقالت الجارة التي تدعى Delfye Dalbi وتبلغ 40 سنة : “لم أره غاضبا أبدا، ولم أسمع عن أي مشاكل له مع الشرطة أو مع الجيران”. وأكدت أنها تسكن بالطابق الأول، وأن الشاب كان ابنا لسائق سيارة أجرة يسكن في الطابق الخامس.

وفي شريط فيديو قصير تم تداوله على نطاق واسع على شبكات التواصل الاجتماعي مساء يوم أمس الجمعة بعد حادثة القتل، يسب أحد السكان رجلا يرتدي ثيابا سوداء ويحمل مسدسا في يده والذي وفقا للشرطة يمكن أن يكون هو منفذ الهجوم. يقول : “عربي حقير”. فأجابه صوت يبدو أنه للمهاجم : “أنا ألماني، ولدت هنا. في حي Hartz IV، وهو اسم لإعانة البطالة طويلة الأمد، المرادف في الألمانية للحي الفقير”، ثم قال : “كنت أعالج في المستشفى”.

وفي برلين، من المقرر أن تتحدث المستشارة الألمانية في بداية فترة بعض الظهر بعد اجتماعها في منتصف النهار مع الوزراء الرئيسيين الذين اضطر البعض منهم إلى قطع عطلته بعد حادث إطلاق النار.