roms

أسر وأطفال الغجر يفترشون شوارع بروكسل

بلجيكا 24 – نامت أسرتان بالشارع في حديقة ساحة فرناند كوك ليلة الجمعة بإيكسل. وكان اصغر أطفالها طفلة تلميذة بمدرسة بإيكسل في العاشرة من عمرها. ويتعلق الأمر بأسرتين غجريتين من سلوفاكيا تقيمان ببلجيكا منذ 2011 واللتين وجدتا حتى الآن مكانا دائما للإقامة.

وتنحدر الأسرتان من كوسيتش. وقد فرتا من سلوفاكيا بعد تعرضهما لعنف عنصري.

وتقيم الأسرتان في  بلجيكا بشكل قانوني. وتعتبر سلوفاكيا عضوا كامل العضوية في الاتحاد الأوروبي. ويذهب الأطفال على المدرسة بإيكسل، ستة من الذين ينامون بالحديقة يترددون على المدرسة الملكية بإيكسل. ولم يبق على الدخول المدرسي سوى 15 يوما.

وكانت إحدى الأسرتين تعيش في مبنى، حيث تم طردها منه يوم الجمعة بناءً على قرار من المحكمة. وبالتالي وجد 13 شخصا أنفسهم بالشارع من دون وجود حل في الأفق.

وترغب أصغر طفلة وهي ألكسندرا في “أن يقدم أحد ما الأغطية وكذلك الطعام، والماء للمرحاض وللاستحمام”. وتبلغ ألكسندرا عشر سنوات. ويضيف والدها أنه يرغب في العثور على عمل، يقول : “أنا أعمل بجد. فهل هناك عمل لي؟”. أما بخصوص العثور على مكان للنوم فقد سقط يوم أمس من الحلم بالنسبة للأسرتين بحديقة فرناند كوك.

وتضم سلوفاكيا نصف مليون غجري. وإذا كان البلد الذي انبثق من تشيكوسلوفاكيا السابقة، عضوا في الاتحاد الأوروبي منذ 2002، إلا أن المفوضية الأوروبية لا تزال تستنكر الوضع المتسم بالتمييز والعنصرية في حق الأقلية الغجرية.

وتنحدر الأسرتان من مدينة شكلت موضوعا للأخبار سنة 2013 بعد  بناء “جدار ضد الغجر”. ومن حديقة فرناند كوك، تحكي  ييفيتا كيف قتل زوجها في سلوفاكيا لأنه كان غجريا. وفرت ييفيتا مع طفلتها التي تسمى أيضا ييفيتا، وهي بعمر الثماني سنوات.

ووفقا لها، منحها “فوضويون يدافعون عن حق الجميع في السكن” عنوان مبنى مهجور بشارع Arbre Bénit. وهناك استقروا. ولم يشكل ذلك أي مشكل. ولكن بمجرد تغير ملاك  المبنى، طلب الملاك الجدد من المحكمة طردهم. وحكمت المحكمة لصالحهم، وطالب الملاك الجدد بـ 100 يورو عقوبة لكل محتل وعن كل يوم تأخير. ومنحهم القاضي 200 يورو.

وتم وضع القاطنين أمام الأمر الواقع يوم المجمعة. ومع وصول المساعد القضائي، توجهوا على أحد المحامين. وأنجز المساعد القضائي مهمته. ووفقا للمحامي أدلى بملاحظات غير سارة مثل “ليس لدي روح” و “أنا أقوم بوظيفة حقيرة وبعمل رديء”.

وقد نامت الأسرتان ليلة الجمعة في الساحة الصغيرة أمام دار البلدية. وكان هناك ستة قاصرين يبلغون 17 و 16 و 13 و 10 سنوات ويدرسون في مدرسة بإيكسل.

ولا يقومون بالتسول، فالآباء والأشقاء الكبار يرغبون بالعمل ويبحثون عنه، كما تثبت ذلك طوابع الأماكن التي قدموا طلباتهم إليها. وهم يقبلون حتى بالوظائف المرهقة.

ولكن “بمجرد رؤيتنا، يقولون لا. نحن غجر، ومن السهل طرد أشخاص مثلنا. وأحيانا نتلقى أجوبة سيئة”.

وهاتان الأسرتان تقيمان بشكل قانوني فهما أوروبيتان، ومسجلتان في السجل الوطني للشعب البلجيكي.

وهو يتوفرون على بطاقة هوية تشبه بطاقة هوية المواطنين البلجيكيين. وأطفالهم يتعلمون الفرنسية. وهما أسرتان غير عدوانيتان، وتحتاجان إلى الملابس والأغطية والطعام وكل شيء في الواقع.