Oussama Atar

أسامة عطار كان هدفا لعمليات مكافحة الإرهاب بـ Laeken

بلجيكا 24 – جرت ليلة الخميس ثمانية عمليات مداهمة، وتم اعتقال ثلاثة أشخاص وهم مليكة بنحطال وأسماء عطار، والدة وشقيقة أسامة عطار وكذلك وسيم أ. وكان أسامة عطار مرشد الشقيقين البكراوي هدفا للسلطات.

وجرت موجة واسعة من عمليات المداهمة بمنطقة بروكسل ليلة الخميس، بلغ عددها إجمالا ثماني عمليات، ستة منها جرت بـ Laeken وواحدة بأندرلخت وأخرى بإيفير. ولم يتم العثور على أية أسلحة ولا على أية متفجرات خلال هذه العمليات الكبرى.

وبعد البحث، تم اقتياد هؤلاء الأشخاص الثلاثة للاستماع إلى أقوالهم. وأفرجت عنهم السلطات خلال فترة بعد الظهر من يوم أمس الجمعة.

ومع ذلك، فليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إجراء عمليات مداهمة في محيط بنحطال وعطار، لاسيما بسبب علاقتهم الوطيدة بأسرة البكراوي.

ووفقا لبعض المصادر، لم يكن  المستهدف من هذه العمليات سوى أسامة عطار ابن عم الشقيقين البكراوي، إرهابيي بروكسل. ولا تزال السلطات مستمرة في البحث عن الرجل البالغ 32 سنة. وكان يعيش أيضا في أندرلخت، وهو السبب الذي من أجله تم إجراء عملية تفتيش بهذه البلدية.

وفي الآونة الأخيرة، تم في فرنسا تعميم رسالة اليقظة داخل أجهزة شرطة الحدود (PAF). وكانت بشأن أسامة عطار الذي وُصف على أنه “مسلح وخطير” ويسعى للدخول إلى الأراضي الفرنسية.

وللتذكير، فأسامة عطار معروف لدى السلطات البلجيكية ولدى أجهزة مكافحة الإرهاب بتهمة اجتيازه سنة 2003 للحدود السورية العراقية بدون جواز سفر ساري المفعول.

وبعد اعتقاله من قبل السلطات العراقية، تم سجنه للاشتباه بكونه يتاجر بالأسلحة. وفي سنة 2004، أدين بالسجن 10 سنوات.

وخلال اعتقاله، مر من عدد من السجون الأمريكية، مثل أبو غريب ومعسكر بوكا ومعسكر كروبر وأيضا معسكر روسوفا.  وكانت هذه السجون تتعرض في تلك الفترة إلى انتقادات بسبب انعدام حقوق الإنسان. وفي سنة 2006، وجد أسامة نفسه في معسكر بوكا الضخم، حسب ما تشهد به وثيقة أمريكية كشف عنها موقع ويكيليكس. وكان هذا السجن الأمريكي الذي يقع بجنوب العراق يستقبل ما لا يقل عن أربعة قادة من داعش، بما فيهم الزعيم الحالي  أبو بكر البغدادي ما بين 2005 و 2009. ولم يعد سرا أن هذه السجون كانت أرضا خصبة للتجنيد لصالح التنظيم الإرهابي. وبالتالي فربما يكون أسامة عطار قد قضى وقتا مع زعيم داعش أو أحد مساعديه.

وفي سنة 2010،  ومع تدهور حالته الصحية، قررت أسرته طرح قضيته للرأي العام من أجل الضغط على الحكومة البلجيكية. وتجندت وسائل الإعلام وممثلون سياسيون في أكبر تعبئة لإعادته إلى بلجيكا. ولكن بطء استجابة الدولة البلجيكية أثار العديد من الشباب لاسيما المنحدرين من الهجرة بما فيهم ابني عمومته خالد وإبراهيم البكراوي.

وكان أسامة عطار الذي يتمتع بازدواج في الجنسية (البلجيكية والمغربية) لا يكن مدرجا في اللوائح البلجيكية للمعتقلين بالسجون الأجنبية.  وهو ما اعتبر ظلما من قبل أسرتي بنحطال وعطار بأكملهما.