أساقفة بلجيكا يدعون إلى فتح الحدود واستقبال اللاجئين دون شروط

نشر أساقفة بلجيكا اليوم الثلاثاء بيانا قويا وسياسيا بشكل كبير حول أزمة اللاجئين، يدعون فيه إلى “فتح الحدود” وإلى “سياسة قوية للاستقبال”. يقول الأساقفة أن الحدود تفتح بكل سهولة أمام رؤوس الأموال والصناعة والتجارة والفن والعلم والتكنولوجيا في حين أنها ليست كذلك أمام الناس الذين يعانون الشدائد. ولكن وأمام تدفق الآلاف من اللاجئين والمهاجرين نحو أبوابنا، “لا يمكن لأي بلد أن يرفض استقبال أشخاص في حاجة”. سواء كانوا أجانب يفرون بكثافة من الحرب أو مهاجرين يغادرون بلدانهم لأسباب أخرى كالجوع وغياب التطور الاقتصادي والحياة الكريمة.

ولا يريد الأساقفة التوصل إلى حل وسط حول هذه النقطة، فلا يمكن استقبال هؤلاء الأشخاص وفق “شروط تثير قلقهم”. ويتابع الأساقفة قولهم بأن اللاجئين هم أولئك الذين أجبروا على الهجرة ولم يكن لهم أي خيار آخر، ولا يمكن أن يشعروا بأنهم مجبرون على الكذب أو تغيير ديانتهم حتى يلقوا ترحيبا جيدا. “يجب إعطاء الأولوية للأكثر عرضة للخطر، وليس للأشخاص المربحين اقتصاديا”.

إنهم يتساءلون بالتأكيد حول مراكز الاحتجاز حيث يحتجز الأشخاص الذين يوجدون بشكل غير قانوني، “هل يتوفر المجتمع على حق حرمان الأشخاص من حريتهم لأن طلبهم  للجوء لا زال معلقا؟ وهل الأشخاص الذي لا يتوفرون على وثائق صالحة لا يزالون مجرمين أو يشكلون خطرا على المجتمع حتى بعد تفتيش دقيق؟”.

ويأمل الأساقفة في تمديد “المناخ السخي” الذي ظهر في بلجيكا، ويدعون المُلاك والرعايا والجمعيات إلى توفير المنازل والشقق الفارغة للاجئين و تزويدهم بالدعم المدرسي والتكوين المهني. “فإذا تمكن هؤلاء اللاجئون من العودة يوما ما إلى بلدانهم، يتعين أن يغادروا مع أفضل الفرص”.

ولا يستبعد الأساقفة وجود شعور مختلف لدى السكان، “فالناس خائفون وقلقون” ويتساءلون حول كيفية تأثير وصول اللاجئين على حياتهم. ويرجعون الكرة إلى السياسيين، “هل تكون سياسة بلادنا قادرة على مقاومة مخاوف السكان، وضغط الناخبين، حين يكون الإنسان هو من يجب أن يحظى بالأولوية؟”.