أزمة المهاجرين تضع حزب (N-VA) في وضع غير مريح إزاء بعض ناخبيه

 

يوم الأربعاء الماضي، أشعل بارت دي ويفر رئيس حزب التحالف الفلاماني الجديد (N-VA) النقاش حول استقبال المهاجرين ببلجيكا داعيا إلى إنشاء وضع خاص للاجئين. وتعرض خروج الرجل القوي في حزب (N-VA) لانتقادات واسعة، وبذلت الأحزاب جهدا كبيرا في الحديث بصوت واحد. فإذا كان حزب الحركة الإصلاحية (MR) وحزب المسيحيين الديمقراطيين والفلامانيين (CD&V) يتمسكون بسياسة الحكومة، “المتشددة والإنسانية”، فقد سجل حزب الليبراليين والديمقراطيين الفلامانيين (Open VLD) أهمية النقاش. ومن جانبها، نددت أحزاب المعارضة بهذا “الاستفزاز الحقير والخسيس”.

 

لماذا قام بارت دي ويفر رئيس (N-VA) بهذا الظهور الآن، عشية عودة الحكومة؟

مع الانفجار ا لذي تشهده أعداد طالبي اللجوء، نحن في مواجهة أزمة أوروبية غير مسبوقة، وأيضا أزمة بلجيكية. وعلى وجه  التحديد فإن وزير الدولة المختص في هذا المجال هو تيو فرانكين من حزب (N-VA). وفي الوضعية الطارئة الحالية، هو مضطر كل أسبوع للإعلان عن إعادة فتح أماكن لاستيعاب طالبي لجوء جدد. وهي ليست الصورة التي يود حزب التحالف الفلاماني الجديد عرضها في الحكومة، على الرغم من أن وزير الدولة يذَكر كل مرة بأنه سيتم استقبال المهاجرين الذين لديهم ظروف قاهرة فقط. وهو نهج للتذكير بالنظام العام، وبالتالي فإن حزب (N-VA) يوجد في وضع غير مريح إزاء بعض ناخبيه. وينبغي التذكير بأن جزءً من هيئة ناخبيه يأتي من الأصوات التي أخذها من اليمين الفلاماني المتطرف. ومن هنا، جاء رد فعل بارت دي ويفر استجابة لاعتبارات تكتيكية وسياسية لطمأنة جزء من ناخبيه.

 

هل يسعى دي ويفر لتقسيم الحكومة حتى يتمكن من الحكم؟

إنه أسلوبه دائما. وهنا يقترح تحطيم المجتمع باقتراحه إنشاء أوضاع مختلفة للبلجيكيين وللاجئين. وبالرغم من أن جزًء من السكان قد تأثروا بالمآسي اليومية للمهاجرين، إلا أن جزءً آخر منهم قلقون من معرفة ما إذا كان في استطاعة بلجيكا استيعاب كل هؤلاء المهاجرين، وكم منهم يمكنها استقبالهم. وفي هذا السياق، ينبغي أن يكون دور السياسيين، بدلا من ذلك، هو إصدار رسالة إدماج لطمأنة السكان.

 

أليس هناك أيضا فجوة واضحة جدا بين الناطقين بالفرنسية والناطقين بالهولندية حول هذه المسألة؟

الحساسيات تختلف بين شمال البلاد وجنوبها. ففي الشمال، يتعقد النقاش أكثر. ونلاحظ أيضا اختلافا في ردات الفعل داخل الحزبين الليبراليين. فقد انتقد Olivier Chastel من (MR) وضعية بارت دي ويفر في حين أن Gwendoline Rutten من  (VLD)  كان أكثر انفتاحا لوضع بعض القضايا على الطاولة للنقاش. وبذلك يكون بارت ي ويفر قد طرح بصوت عال وقوي نقاشا سيحيى ويعيش في عودة الحكومة.

 

فاطمة محمد