Crise des migrants

أزمة اللاجئين من حدود حلب إلى غاية اتهامات كولونيا

بلجيكا 24 – لقد كانت اتفاقيات ميونيخ التي نصت على “وقف الأعمال العدائية” بسوريا مصدر ارتياح واضح. ومن غير المعلوم لِكم من الوقت سيستمر هذا التعليق، ولكن في الوقت الراهن، فإن المهم يكمن في هذه الاتفاقية. وتسري هذه الاتفاقية الآن على الدول الأوروبية ومواطنيها الذين يتابعون الصراع السوري باهتمام، ما داموا يعلمون الآن أن ما يحدث في حلب يوشك أن تكون له عواقب ملموسة بشكل كبير على تركيا، وعلى فرنسا أو بلجيكا أيضا.

وفي الأيام الأخيرة، ارتبط الخوف من الإعلان عن فرار المدنيين السوريين من الحرب ومن حقيقة أنهم احتشدوا  بعشرات الآلاف على الحدود التركية، على أمل في فتحها والسماح لهم بالفرار من الرعب المحلي، بآرائنا السياسية وآراء القادة الأوروبيين بشأن فكرة وجوب وقف سفك دماء السكان المحليين، بدلا من الرغبة في منع المزيد من المدنيين من المجيء لتغذية تدفق اللاجئين بأوروبا.

يا له من انزعاج برؤية وجوه الأطفال المنغمسين في الرعب بحلب، وفي نفس الوقت يتم إبقاؤهم بعيدا، ومنعهم من الفرار من قبل “حلفائنا”، إذ أن مجرد فتح الحدود الذي ينقذ حياتهم، لم يعد أمرا مفروغا منه بالنسبة لأولئك الذين، “من الجانب الآخر “، يرغبون الآن وبشكل خاص في “حماية” أنفسهم أيضا.

ولكن الآن، قد غير “هوس” أو”عامل” اللاجئ، الطريقة التي ننظر بها إلى هذه الصراعات، وشعور التعاطف الذي ينبغي توفره  لمساعدة ضحايا هذه الحرب. فهل يستطيع  كرمنا وتعاطفنا أن يبتر معاناتهم بشكل دائم؟  وهل باستطاعتنا عقد العزم على ترك الناس يموتون  بعيدا عن حدودنا، ولكن تحت أعيننا عبر التلفزيون، خوفا من رؤيتهم يصلون إلى “أراضينا”؟.

يبدو أنه عالم غريب ومؤلم، ذاك الذي وضعنا هكذا في مواجهة أنفسنا، مدركين بشكل خادع أن هذا النقاش السخيف تغذيه الشائعات سواء كانت متعمدة أم لا. بينما تنشئ الأحداث وحدها الحقيقة. وفي خضم هذه الأحداث، أفاد الاستنتاج الحاسم بعد التحقيق الذي أجراه المدعي العام بكولونيا بأن اللاجئين ليسوا في الغالب سببا فيما حدث بكولونيا.