وزير الخارجية البريطاني:بإمكان المسؤولين في الاتحاد الأوروبي “أن يحلموا” بأن تدفع بلاده فاتورة بريكست

بلجيكا 24 – وقال وزير الخارجية بوريس جونسون في تصريحات أثارت الكثير من الجدل إنه بإمكان المسؤولين في الاتحاد الأوروبي “أن يحلموا” بأن تدفع بلاده فاتورة بريكست.

 

وقال جونسون وهو من أبرز مؤيدي بريكست “إن المبالغ التي يطالبون بها البلاد تبدو مفرطة. وأعتقد أنه بإمكانهم أن يحلموا (باستلامها) وهذه عبارة أجدها مناسبة”.

 

ولم ينشر أي رقم رسمي بشأن التسوية المالية لتعهدات لندن تجاه بروكسل لكن مسؤولا أوروبيا قال في أبريل إن المفوضية الأوروبية قدرتها بما بين 55 و60 مليار يورو.

 

وتشمل الفاتورة خصوصا المساهمات التي تعهدت بها المملكة في ميزانية الاتحاد وكافة المؤسسات أو الكيانات القائمة بموجب المعاهدات الأوروبية إضافة إلى مساهمة لندن في الصناديق الخاصة على غرار الصندوق الأوروبي للتنمية، بحسب المفوضية الأوروبية.

 

وبدأت بريطانيا والاتحاد الشهر الماضي محادثات رسمية حول بريكست على أساس التفاوض أولا حول مسألة حقوق أكثر من 3 ملايين مواطن من الاتحاد في بريطانيا، وأكثر من مليون بريطاني مقيمين في أوروبا.

 

وتنتقل المفاوضات بعد تلك الخطوة إلى المسائل الشائكة المتعلقة بفاتورة خروج بريطانيا ومستقبل الحدود بين أيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا التي تبقى في الكتلة الأوروبية.

 

ويقوم الاتحاد عند تحقيق تقدم “كاف” في تلك المسائل بدراسة مطالب لندن بإجراء محادثات حول علاقاتها المستقبلية مع بروكسل، بما يشمل جميع الترتيبات التجارية.

 

وتتعرض رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى ضغوط داخلية وخارجية مكثفة بهدف تليين موقفها إزاء بريكست ما يثير المزيد من الشكوك حيال استراتيجيتها للتفاوض مع بروكسل بعد مرور أكثر من عام على استلامها منصبها.

 

وألقت ماي الثلاثاء بمناسبة الذكرى كلمة ناشدت خلالها المعارضة العمالية مساعدتها في تنفيذ سياساتها بعد شهر من خسارتها الغالبية في الانتخابات العامة.

 

ووسط شائعات حول خطة لإزاحتها، قالت ماي إن “واقع ما أواجهه الآن كرئيسة للوزراء يبدو مختلفا” عما كان عليه قبل الانتخابات في الثامن من يونيو.

 

واستلمت ماي منصبها العام الماضي بعد أن استقال سلفها ديفيد كاميرون في أعقاب استفتاء أثار صدمة مع تأييد البريطانيين الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

 

وتم اعتبار ابنة الكاهن المتقشفة بمثابة خشبة خلاص لحزب المحافظين الذي خرج منقسما بمرارة من عملية الاستفتاء.

لكن تم دفع حكومتها باتجاه سلسلة من الإحراجات والانعطافات كما أن رهانها بإجراء انتخابات مبكرة كانت نتائجه عكسية بشكل مذهل.

 

كما تتعرض نقاط رئيسية في خطتها حول بريكست إلى انتقادات من داخل حزبها من أشخاص يريدون نهجا أكثر اعتدالا خصوصا وأن أصواتهم أصبحت فجأة أكثر تأثيرا بسبب نتيجة الانتخابات.

 

وآخر الجبهات في المعركة بين شقي أنصار بريكست “قاس” أو “ناعم” هي عضوية بريطانيا في المنظمة النووية الأوروبية “يوراتوم” وصلاحيات محكمة العدل الأوروبية.

 

وحذر بعض النواب المحافظين من أنهم سيتمردون إذا مضت رئيسة الوزراء قدما في خطتها للانسحاب من “يوراتوم” بعد تأكيد الأطباء أن هذا قد يعرض علاج مرضى السرطان للخطر.

 

وألمحت الحكومة إلى أن موقفها سيكون أكثر ليونة إزاء تشددها في إنهاء صلاحيات أرفع محكمة في الاتحاد الأوروبي في بريطانيا ومن المتوقع ان تدور مواجهة حقيقية بعد أن تنشر الحكومة الخميس “قانون الإلغاء” الذي يعد حجر الزاوية في عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، ويلغي قانون المجتمعات الأوروبية.

 

وتنوي المعارضة بالفعل إدخال تعديلات على مشروع القانون الذي سيقر أو يعدل أو يلغي آلاف القوانين الأوروبية المطبقة حاليا في بريطانيا.

 

وقال فينس كيبل، من حزب الديمقراطيين الأحرار المؤيد بقوة للاتحاد الأوروبي أن الشكوك حيال انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تعني أن ذلك قد لا يحدث أبدا.

 

وأردف أن “عددا أكبر من الناس والسياسيين، يقولون إن هذا لن يحدث”.

 

وصرح في مقابلة مع تلفزيون “بي بي سي” “بدأت أعتقد أن بريكست قد لا يحدث أبدا”.