فلاندرز : الحكومة تقرر حظر مبيد “الجليفوسات”

بلجيكا 24 – وافقت الحكومة الفلامانية على مرسوم يحظر استخدام مبيد الجليفوسات من قبل ” الأفراد” ، وهو المنتج الخاص بشركة Roundup قاتل الحشائش الضارة  .

ويخضع المرسوم لتوجيهات مجلس الدولة وتحديد السرعة التي يتم بها البدء في سريان الحظر.

يشار أن وزير البيئة الفلاماني “Joke Schauvliege” ،سبق أن إقترح في مطلع العام أن يتم حظر الجليفوسات بموجب مبدأ وقائي.

وفى يوم الاربعاء الماضى، وافق البرلمان الفلاماني على أساس الحظر، واعطت الحكومة موافقتها على قرار بدء هذا الحظر ، ولم يعرف بعد متى سيبدأ سريان القرار .

وتم حظر استخدام الجليفوسات من قبل الأفراد منذ 1 يونيو في والونيا وخصوصاً منتج شركة . وسبق أن أقدمت بروكسل على نفس الإجراء العام الماضى.

****************

معلومات عامة حول هذا المبيد وإستخداماته وأضراره ..

الجليفوسات Glyphosate

هو مبيد حشري شهير يستخدم للقضاء على الحشائش الضارة وينتشر في الأسواق العالمية منذ عام 1970 . يشتهر المبيد بقدرته على قتل الحشائش الضارة بدون المساس بالمحاصيل الزراعية ، لذا يلقى رواجاً كبيراً بين المزارعين . مع الاستخدام المكثف للجليفوسات تولدت لدى الحشائش قدرة على مقاومته مما دفع بالمزارعين لزيادة استهلاكه ، فتصاعدت المخاوف حول تأثيره على الصحة والبيئة .

الاستخدامات
ظهر الجليفوسات في السبعينيات بعد أن طورته معامل مونسانتو الأمريكية ، ويستخدم كمبيد حشري عند زراعة ما يزيد عن 800 منتج زراعي ، ويكثر استخدامه أيضاً على الزراعات المعدلة وراثياً . ويعتبر من أكثر مبيدات الآفات والحشائش استخداماً في العالم ، ويستخدم في الزراعة ، تنسيق الحدائق ، مزارع الكروم ، زراعة الغابات ، مزارع نباتات الزينة والزهور على النطاق التجاري وكذلك في الحدائق المنزلية .

السمية
يستخدم الجليفوسات على هيئة أملاح مضاف إليها بعض المواد الكيميائية المختلفة ، لتعزيز قدرته على انتقاء الحشائش الضارة والقضاء عليها بشكل فعال . ويعتبر الجليفوسات بمفرده هو أكثر تلك المواد سموماً . وحسب الوكالة الأمريكية للحماية البيئية يحتل الجليفوسات المرتبة الثالثة من حيث درجة السمية . ويكون أقل خطورة عند ملامسته الفم أو استنشاقه . وتكمن المشكلة في عدم احتواء عبوات مبيدات الجليفوسات على بطاقات تحذيرية وإرشادات لطريقة تداوله . تنصح الوكالة بعدم تواجد الأشخاص أو الحيوانات لمدة تزيد عن أربع ساعات داخل الحقول المستخدم فيها الجليفوسات ، وتحذر من أن كثرة التعرض له يمكن أن تؤدي لاختزانه في الجسم وإفرازه عن طريق البول والبراز وترسم الكميات الباقية بالجسم والتي قد تكون سبباً محتملاً للإصابة بالسرطان .

الأمراض المحتملة
أشارت الكثير من الدراسات ، إلى ارتباط الجليفوسات بالكثير من الأمراض ومنها:
• أمراض الجهاز الهضمي: مثل اضطرابات الهضم ، الإسهال ، والكلورتسريديا ، ويرجع هذا لأن مادة الجليفوسات تمتص بقوة في التربة وتمنع نمو الجراثيم النافعة مما يؤدي إلى زيادة نمو الفطريات . ويشمل هذا التأثير على الإنسان وعلى الحيوان أيضاً .
• السرطان: يتسبب الجليفوسات في الإصابة بسرطان الدم والجلد والكلى والبنكرياس .
• نقص المعادن: يعمل الجليفوسات على امتصاص المواد المغذية من التربة مثل المنجنيز والكالسيوم ، وما لها من أهمية في عملية التمثيل الغذائي وبناء الجسم .
• الأجنة: يؤدي تناول الخضروات والفواكه التي تحتوي على تركيزات عالية من الجليفوسات إلى تشوه الأجنة ، حتى وإن كان تناوله قد تم قبل الحمل .

تحذيرات عالمية
منذ عام 2009 ، أُجريت الكثير من الدراسات حول مادة الجليفوسات ، بدأتها الولايات المتحدة ، وفرنسا والسويد وكندا . توصلت هذه الدراسات إلى خطورة الجليفوسات وارتباطه بشكل وثيق بسرطان الدم والجلد والكلى والبنكرياس . وفي مارس 2015 ، أدرجت منظمة الصحة العالمية خمس أنواع مبيدات زراعية ضمن قائمة المبيدات المسببة للسرطان بشكل رئيس ، وعلى قائمتها كان الجليفوسات .