فرنسا تعتزم طرح اقتراح فرض عقوبات على ليبيا بسبب معاملة المهاجرين

بلجيكا 24 – أعلنت فرنسا عزمها طرح مقترح بشأن فرض عقوبات على ليبيا في الوقت الذي اعربت فيه عن قلقها تجاه تصاعد المخاوف من أن يستغل تنظيم داعش اضطراب الوضع السياسي في البلاد لترسيخ وجوده في ليبيا.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرو في مقابلة مع شبكة “إي تيلي” الفرنسية تم تسجيلها بالقاهرة أثناء زيارته إلى مصر “لا استبعد إمكانية أن نهدد بفرض عقوبات اذا لم تتحرك السلطات الليبية بشأن معاملة المهاجرين، وعلى أي حال، هذا هو ما سأقترحه على زملائي وزراء الخارجية الاوروبيين يوم الاثنين في بروكسل”.

وأضاف : ” باريس دعت لاجتماع لمجلس الأمن الدولى لبحث معاملة اللاجئين في ليبيا ” . مضيفا أن فرنسا تدعو لفرض عقوبات دولية على ليبيا إذا لم تتحرك السلطات بشأن معاملة المهاجرين . ويأتي هذا التصريح بعد يومين من تأكيد باريس على أن مصداقية المجلس الرئاسي تتوقف على هذا الملف.

وكانت فرنسا قد ذكرت الشهر الماضي أنها سوف تؤيد أيضاً فرض عقوبات ضد “من يتعمدون عرقلة العملية السياسية”.

وأشار مصدر بوزارة الخارجية الفرنسية إلى أن هناك عدد محدود من المتطرفين في المعسكرين السياسيين في ليبيا يحاولون منع التوصل إلى إجماع ، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة القدس العربي اللندنية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي خلال المقابلة إن الوقت لم يحن بعد للقيام بعملية عسكرية، ولكنه أكد أن خطر تنظيم “الدولة” في ليبيا هو خطر حقيقي.

وأضاف “لا يمكننا أن نستمر في هذا الوضع الذي يشكل تهديدا لليبيين والمنطقة بأسرها، ويهدد تونس وأوروبا”.

اعلنت فرنسا و بأشد العبارات الممكنة إدانتها لـ ” المعاملة اللاإنسانية والعنف الذي قالت ان المهاجرون يتعرضون له في ليبيا.

وأكدت فرنسا فى بيان صادر عن خارجيتها اليوم الاثنين الماضي تابعته وترجمته المرصد ، ان هذه الممارسات الخسيسة تثير سخطها وصدمة ضمير العالم.

وقالت : ” أحيطت فرنسا علماً بفتح السلطات الليبية تحقيقا، ونأمل أن تختتم التحقيقات في الوقت المناسب ” . وذلك فى اشارة للتحقيق الذي اعلنه رئاسي الوفاق حول مقطع ” سوق الرق ” الذي بثته قناة CNN الامريكية .

وأضاف البيان : ” تذكر فرنسا السلطات الليبية بواجبها في حماية ومساعدة المهاجرين على أراضيها والحاجة إلى التعاون الكامل مع المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ، التي تقدم لها فرنسا دعمها الكامل ” .

وتابع فى اشارة للفقرة السابقة : ” وبصرف النظر عن كونها مسألة إنسانية بسيطة، فإن مصداقية حكومة الوفاق فى ليبيا تعتمد عليها، كما هي الحال بالنسبة لجميع اللاعبين الليبيين ( الاطراف الليبية ) الذين هم في وضع يسمح لهم بمساعدة المهاجرين “.

ووفقا للالتزامات التي تم التعهد بها في قمة باريس في 28 أغسطس، أكدت فرنسا فى بيانها من جديد عزمها على العمل مع شركائها الأوروبيين والأفارقة لمكافحة الاتجار بالبشر بجميع أشكاله، وتفكيك الشبكات الاقتصادية للمتاجرين بهم ، وذلك وفقاً للبيان .

وقالت باريس ، ان المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين ارسل بعثة حماية الى النيجر لعقد جلسات استماع لطالبي اللجوء الذين أخلتهم المفوضية من ليبيا مشيرة الى أن هذه البعثة تأتي كأحدى نتائج أعمال القمة.

وأضافت : ” لن يكون هناك رد دائم على العنف والاتجار بالمهاجرين من قبل شبكات إجرامية دون حل سياسي شامل ودعم جيش موحد تحت قيادة مدنية وذلك وتماشياً مع الاجتماع الذى عقد فى لا سيل-سانت-كلاود يوم 25 يوليو الماضي وبالتعاون مع الاتحاد الاوربى والشركاء الاقليميين، لن تدخر فرنسا جهدا فى هذا الصدد وتدعم وساطة الامم المتحدة ” . وذلك فى اشارة الى اللقاء الذي عقد هناك بين رئيس الرئاسي والمشير حفتر.

وختم البيان الفرنسي بأن مكافحة الاتجار بالبشر تتطلب التزاما متزايدا من جانب المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة. مرحبة في هذا الصدد، باجتماع يوم غد الثلاثاء بشأن قضايا الهجرة التي تنظمها الأمم المتحدة في العاصمة طرابلس.