ترامب يسمح بنشر آلاف الوثائق السرية المتعلقة باغتيال الرئيس الاسبق جون كينيدي

بلجيكا 24 – سمح الرئيس الاميركي دونالد ترامب السبت بنشر آلاف الوثائق السرية المتعلقة باغتيال الرئيس الاسبق جون كينيدي بعدما بقيت سرية لاكثر من خمسين عاما ما غذى الكثير من نظريات المؤامرة.

وكتب ترامب صباحا على حسابه على تويتر السبت “سأسمح بصفتي رئيسا بفتح ملفات جي اف كي (جون فيتزجيرالد كينيدي) التي بقيت مجمدة لفترة طويلة ومصنفة سرية للغاية، ما لم تسلم معلومات جديدة”.

ويغذي اغتيال الرئيس الاسبق في 22 نونبر 1963 في دالاس الذي يعد لحظة مفصلية في تاريخ الولايات المتحدة، نظريات المؤامرة منذ عقود اذ يشكك كثيرون في ان لي هارفي اوزوالد هو وحده المسؤول عن عملية القتل.

وانعش التكهنات فيلم للمخرج الاميركي اوليفر ستون بعنوان “جي اف كي” في 1991. وفي مواجهة الجدل العام صدر قانون في 1992 يفرض نشر كل هذه الوثائق مع ابقاء بعضها سريا حتى 26 اكتوبر 2017.

ويمكن للرئيس الاميركي ان يقرر ابقاء بعض الوثائق سرية لاسباب امنية. وهذا الخيار اكد ترامب انه يحتفظ به في تغريدة وشدد عليه مسؤول في البيت الابيض بعد ظهر السبت.

وقال المسؤول في البيت الابيض ان “الرئيس يعتبر انه ينبغي افساح المجال للاطلاع على هذه الوثائق من اجل شفافية كاملة الا اذا ادلت اجهزة (الاستخبارات والامن) بتبرير واضح ومقنع يرتبط بالامن القومي او بحفظ النظام”.

ونقلت صحيفة “بوليتيكو” عن اعضاء في الادارة ان ترامب يتعرض لضغوط خصوصا من قبل وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) ليمنع نشر بعض الوثائق، خصوصا تلك التي تعود الى تسعينات القرن الماضي لانها تتضمن اسماء عملاء ومخبرين ما زالوا يعملون فيها.

وتحفظ في “الارشيف الوطني” الاميركي في واشنطن خمسة ملايين وثيقة تقريبا جاء معظمها من الاستخبارات والشرطة ووزارة العدل. وتقول هيئة الارشيف الوطني ان 88 بالمئة من هذه الوثائق نشر و11 بالمئة تم نشره بعد حجب فقرات منها.

وذكرت وسائل الاعلام الاميركية ان 3100 وثيقة ستنشر الخميس الى جانب عشرات الالاف من الوثائق التي حجبت فقرات فيها من قبل.

وفي اوج الحرب الباردة سبب اغتيال الرئيس البالغ من العمر 46 عاما صدمة عميقة واطلق نظريات عديدة ما زالت متداولة حتى الآن… بدءا من تورط الاتحاد السوفياتي الى كوبا.

ونشر نحو اربعين الف كتاب عن جون كينيدي في الذكرى الخمسين لاغتياله في 2013. وكشف استطلاع للرأي اجراه معهد غالوب ان 61 بالمئة من الاميركيين حينذاك يعتقدون ان اوسوالد الذي قتل بعد يومين فقط على اغتيال كينيدي القاتل الوحيد. وهذه ادنى نسبة خلال خمسين عاما.