بلجيكا : الاستخبارات توسع نشاطها لمحاربة الارهاب والتطرف

بلجيكا 24 – حصلت الاستخبارات البلجيكية على صلاحيات موسعة للتحقيق مع الإرهابيين المحتملين والمتطرفين، حيث أقر البرلمان البلجيكي مشروع قانون يسمح بتوسيع الطرق الخاصة التي تلجأ إليها الاستخبارات الأمنية ، وبالتالي يمكن من خلالها أن تلعب هذه الأجهزة الأمنية دوراً أكبر في مكافحة الإرهاب ، وملاحقة المتطرفين ودعاة الكراهية ، وتأتى تلك الصلاحيات وسط مطالبات من المعارضة بتعديلها.

أقسام وتركيب الاستخبارات البلجيكية

دائرة أمن الدولةVeiligheid van de Staat “VSSE”

وهي وكالة الاستخبارات والأمن البلجيكية ، هدفها الرئيسي جمع وتحليل ومعالجة كل المعلومات الاستخبارية ، و منع أي نشاط يمكن أن يمثل تهديداً للأمن الداخلي أو الخارجي للدولة، والنظام الديمقراطي والدستوري والعلاقات الدولية، إلى جانب إجراء تحقيقات الأمن، وحماية بعض الشخصيات،وتقع مسؤولية امن الدولة تحت سلطة وزارة العدل البلجيكية.

دائرة المعلومات والأمن العام

وتتكون دائرة المعلومات والأمن العام من أربعة أقسام رئيسة هي:

قسم CI مكافحة التجسس وامن الاستخبارات.
قسم A : خدمات الأفراد، والتمويل، والخدمات اللوجستية، والاتصالات، والملحقين العسكريين.
قسم I : الاستخبارات الخارجية والأمن.
قسم S : الأمن العسكري والتأهيل والإعداد الأمني.
اتفاقات أمنية وتعاون امني

التعاون الأمني مع الاتحاد الاوروبى

دعا وزير خارجية بلجيكا “ديدييه ريندرز” الدول الأوروبية إلى زيادة تعاونها في مجال الاستخبارات لمواجهة العدد المتزايد من المقاتلين الأجانب العائدين إلى الدول الأوروبية بعد مشاركتهم في القتال في سوريا والعراق، وأشار “ريندرز إلى قلقه من عودتهم بشكل متزايد إلى أوروبا ، ودعا إلى تعزيز “التعاون وتبادل المعلومات بين فرنسا وبلجيكا وكذلك مع العديد من الشركاء الأوروبيين وغيرهم”.وأعلن وزير العدل البلجيكي عن تقديم اقتراح للاتحاد الأوروبي لسن تشريع يسمح للقضاة بالعمل فوراً مع إدارات شبكات التواصل الاجتماعي وتسهيل الوصول إلى المحتويات المطلوب لتسهيل التحقيقيات، إلا أنه توقع أن “يستغرق الأمر وقتاً طويلاً”، على حد قوله.

التعاون الأمني مع فرنسا

اجتمعا “مانويل فالس” رئيس الوزراء الفرنسي السابق ونظيره البلجيكي “شارل ميشال” على هامش افتتاح مؤتمر المناخ الدولي في باريس عام 2015 ، واتفقا على “إطلاق مبادرة” تشمل تمديد واستكمال عمليات تبادل معلومات الاستخبارات المتعددة الأطراف ، حول الأشخاص الذين يعتبرون خطيرين أو متطرفين مع بيانات الدول الأخرى عبر نظام المعلومات شنغن، وجعل هذا التبادل “منهجيا”.ووافق القضاء البلجيكي على تسليم فرنسا فى سبتمبر 2017، بموجب مذكرة توقيف أوروبية، “ياسين العطار” شقيق أحد المنسقين المفترضين لاعتداءات باريس وبروكسل.

التعاون الأمني مع إسبانيا و المغرب

عُقد فى اكتوبر 2017 في مدينة “مالين” الاجتماع السنوي للمدعين العامين لكل من بلجيكا وفرنسا وإسبانيا والمغرب، بمشاركة وزير العدل البلجيكي “كون غينز”،وناقش الاجتماع المواضيع المتعلقة بمحاربة الإرهاب، خاصة التقدم الحاصل في مجال تبادل المعلومات الاستخبارية، كما ركزوا على العقبات التي لا تزال تعترض طريق قيام إستراتيجية عالمية منسقة للتعامل مع هذا الخطر.وأدى التنسيق الأمني بين المغرب وبلجيكا على خلفية اعتداءات “باريس” إلى توقيف مشتبه به بلجيكي في المغرب “على علاقة وطيدة” بمدبري هذه الهجمات، ما يؤكد أهمية التعاون تجنبا لتفجيرات دامية جديدة.واظهر تبادل المعلومات الأمنية فاعليته بين المغرب وبلجيكا منذ تفكيك خلية “مولنبيك”، معقل المتطرفين في ضاحية بروكسل، وأعلنت الداخلية المغربية اعتقال بلجيكي من أصل مغربي على علاقة وطيدة مع “عبد الحميد أباعود”، العقل المدبر لاعتداءات باريس . ووافق أعضاء البرلمان البلجيكي على مشروع اتفاق أمني بين المغرب وبلجيكا في فبراير 2016، يركز على مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

التعاون الأمني مع تونس

أتفق ” الغرسلي ” وزير الداخلية التونسي السابق مع نظيره البلجيكي « جون جامبون » على توقيع اتفاقية تعاون أمني بين وزارتي الدّاخلية التونسية والبلجيكية، وتشمل الاتفاقية مواضيع متعلقة بمكافحة الإرهاب والتصدي له في الفضاء الأوروبي والإفريقي، فضلا عن تكثيف التعاون الأمني بين البلدين، خاصة في مجال تبادل المعلومات ذات الصلة بالإرهاب، والجريمة المنظمة، والتصدي للهجرة غير الشرعية.

التعاون الأمني مع السعودية

ناقش ولي العهد السعودي السابق ” محمد بن نايف” خلال لقائه مع رئيس جهاز أمن الدولة البلجيكي ورئيسة جهاز الأمن والاستخبارات النيوزيلندية في فبراير 2017، كلا على حدة، الجهود المشتركة لمحاربة الإرهاب، و بحث مع رئيس جهاز أمن الدولة البلجيكي “جي ريس”عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك خاصة ما يتعلق بتعزيز التعاون بين البلدين في المجالات الأمنية ومنها ما يتعلق بمحاربة الإرهاب.

صلاحيات الاستخبارات البلجيكية

قرصنة بعض المواقع، والمراقبة، والتصنت على المكالمات الهاتفية الخارجية.
الحصول على البيانات التي تتعلق بالمسافرين، وأيضاً بالمشتركين في شركات الاتصالات.
السماح لعناصر الاستخبارات الأمنية باستخدام وثائق مزورة لحماية أنفسهم.
الاحتفاظ بالمعلومات والبيانات والتحقيقات قبل تحويلها إلى الأرشيف الملكي في بلجيكا.
تفتيش منازل المتطرفين أو فتح الطرود البريدية الخاصة بهم.
زرع أجهزة التصنت أو الكاميرات و مراقبة عمليات تمويل للمساجد .
الكشف عن أرصدة المتطرفين لدى قطاع البنوك لتوفير المعلومات المطلوبة.
تشكيل خلايا أمنية في كل بلدية تعمل بشكل مشترك مع المواطنين.
استخدام تطبيقات وبرامج متطورة لجمع المعلومات الاستخبارية، خاصة فيما يتعلق بالإرهاب.
تشكيل بنك للمعلومات تتقاطع عنده كل الجهات المعنية التي قد تكون في حاجة إلى تلك البيانات.
القدرة على التدخل المباشر لمنع الإرهابيين المحتملين من المشاركة في عمليات إرهابية.
حذرت الأجهزة الأمنية في بلجيكا من موجة هجمات إرهابية محتملة ، و تواجه بلجيكا تحديات أكبر من طاقتها، وذلك من خلال تصاعد خطابات الكراهية والعنصرية على الانترنت، وإشكالية القصور في مراقبة الجماعات المتطرفة ، واتساع نشاطات التيار السلفي ، بل و أصبح الفكر المتشدد أكثر حضورا في الجيش البلجيكي، كذلك المخاوف من عودة المقاتلين الأجانب بعد خسائر تنظيم “داعش” في سوريا والعراق ، كل هذا يبين مدى الصعوبات التي تواجهها السلطات البلجيكية في مكافحة الجريمة والإرهاب.