اوبرا عايدة تزور بلجيكا قريباً

تستعد بلجيكا حالياً لحدث أوبرالي استثنائي، حيث ستشهد مدينة أنتويرب (شمال بلجيكا) خلال شهر مايو (أيار) الجاري عرضاً للأوبرا العالمية “عايدة”، من تأليف الموسيقار الإيطالي الشهير جوزيبي فيردي (1813-1901)، وبتوقيع المخرج الإيطالي ذو الأصل البلجيكي فرانكو دراجون.

وسوف يعاد العرض على أحد أكبر مسارح العاصمة البلجيكية بروكسل في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وهو ما أعلن عنه المخرج فرانكو دراجون في مؤتمر صحفي عالمي أمس الخميس في بروكسل، مضيفاً: “إنه لمن دواعي سروري أن أقدم هذا العمل العالمي للجمهور البلجيكي، ناهيك عن أنه أول عمل أوبرالي أتورط في تقديمه خلال مشواري الطويل مع الإخراج المسرحي”.

وأشارت صحيفة “ده ستاندرد” البلجيكية في تغطيتها للمؤتمر إلى الشهرة الكبيرة التي حققها المخرج فرانكو دراجون، من خلال إخراجه لعدد من أشهر العروض التي قدمها مع فرقة العروض الفنية “سيرك الشمس – سيرك دو سولي” الشهيرة، وهو ما دفع مدير مسرح سان كارلو الأمريكي إلى دعوة دراجون لافتتاح الموسم الأوبرالي لمسرحه في العام 2013، وهو ما علق عليه دراجون للصحيفة قائلاً: “عندما يدعو شخص مهتم بالعروض الأوبرالية بمخرج مثلي متخصص في تقديم العروض الفنية لسيرك الشمس لافتتاح موسمه الأوبرالي، فهذا يعني لي الكثير”.

وأضاف دراجون قائلاً: “لقد تعاملت باحترام كبير مع موسيقى فيردي التي وضعها لأوبرا عايدة، ولكن في قالب مسرحي غير معهود، مزجت فيه بين الفضاء السينوغرافي الثري، وبين الديكورات التاريخية والرقص الحديث”.

وأشارت الصحيفة إلى أن أوبرا عايدة سيتم عرضها في مدينة أنتويرب البلجيكية على مدى أربعة أيام، هي 11، 12، 13، و14 من مايو (أيار) الجاري، ويوم 23 ديسمبر (كانون الأول) المقبل على مسرح فورست الدولي في بروكسل.

قصة اكتشاف عايدة
والمعروف أنه تم اكتشاف مخطوطات أوبرا عايدة من قبل عالم الآثار الفرنسي “أوغست ماريتا” في وادي النيل، والمخطوطة عبارة عن قصة من 4 صفحات، ألف قصتها ميريت باشا عالم المصريات الفرنسي الشهير، وكتب نصها الغنائي (الليبرتو) الشاعر الإيطالي جيسلا نزوني، وبعد ترجمتها سلمت إلى الموسيقار الإيطالي فيردي في العام 1870 من أجل تأليف “أوبرا عايدة”، بطلب من الخديوي إسماعيل، وضع فيردي الموسيقى لأوبرا عايدة مقابل 150 ألف فرنك من الذهب، وقد تم تصميم ديكور وملابس العمل في باريس وكلفت 250 ألف فرنك آنذاك، وقد أمر الخديوي إسماعيل ببناء دار الأوبرا المصرية لتكون جاهزة خلال ستة أشهر في العام 1869، لتقديم الأوبرا على مسرحها في حفل افتتاح قناة السويس.

وتتكون “أوبرا عايدة” من مناظر ولوحات راقصة يتخللها أغان موسيقية متوزعة على 4 فصول، تجسد الصراع بين الواجب والعاطفة، وتحكي عن قصة الحب التي نشأت بين الأسيرة الحبشية عايدة وقائد الجيش المصري راداميس، الذي حكم عليه فرعون مصر بالإعدام بعد أن ثبت عليه محاولته للهرب مع عايدة إلى الحبشة، وقد قدمت أوبرا عايدة لأول مرة في العام 1871 على مسرح دار الأوبرا المصرية القديمة، ولم يتمكن فيردي من الحضور، وعرضت في أوروبا لأول مرة على مسرح لاسكالا في إيطاليا في فبراير 1872.

وتضم “أوبرا عايدة” 6 شخصيات رئيسية هي: عايدة، بطلة القصة أميرة أثيوبية وقعت فى أسر الجيش المصري، “رادميس” وهو قائد فى الجيش المصري يهيم حباً بعايدة، وأمنيريس، وهي ابنة فرعون مصر التى تنافس عايدة فى حبها لرادميس، وفرعون مصر، و”أمونسيرو” وهو ملك الحبشة ووالد عايدة بطلة القصة، وأخيراً “رامفيس” كبير كهنة فرعون مصر، والذى يحكم على “رادميس” بالموت.