المغرب: تنظم إفطار جماعي للمهاجرين في “تطوان”

بلجيكا 24 – قامت جمعية “الأيادي المتضامنة” الثلاثاء بتنظيم إفطاري جماعي لفائدة المهاجرين في مدينة تطوان بشمال المملكة، كما وزعت الفطور على آخرين في الشارع. ومرت العملية في “جو عائلي” أنساهم هموم الهجرة للحظات.

نظمت جمعية “الأيادي المتضامنة”، التي تنشط في مدينة تطوان بشمال المغرب، الثلاثاء إفطارا جماعيا بمناسبة شهر رمضان لصالح المهاجرين بالمنطقة. وقدمت لهم الأرز، الحساء المغربي، التمر، الجبنة إضافة إلى ما يعرف في المملكة بحلويات “الشباكية” التي تستهلك كثيرا في هذا الشهر.

وقالت نائبة رئيسة الجمعية رجاء مرسو إن العملية تمت “في جو عائلي أسعد المهاجرين كثيرا”، مضيفة أننا “استقبلناهم برفقة أبنائهم كضيوف، ولم يحضر هذه المناسبة المهاجرون المسلمون فقط بل شاركهم إياها مهاجرون مسيحيون أيضا”.

ولم يحضر المهاجرون بكثافة لمقر الجمعية، إلا أنها توجهت للبحث عنهم أمام المساجد وبجانب الإشارات الضوئية في الطرقات، حيث يمارسون التسول في هذه الأمكنة، ووزعت عليهم وعلى محتاجين مغاربة أيضا الطعام، وتحديدا الأرز ولحم الدجاج. واستفاد من هذه الوجبات أكثر من ثلاثين شخصا.

والمعروف على الجمعية أنها تنشط في غابة بليونش المجاورة لمدينة تطوان، حيث يستقر المهاجرون بعيدا عن مراقبة السلطة، إلا أن “الغابة تعيش في الوقت الحالي مراقبة مشددة، ولم نعثر على أي مهاجر خلال زيارتنا لها”، تقول مرسو، مشيرة إلى أن المهاجرين قد يكونون داخل الأدغال.

التعريف بالجمعية

وتندرج مسألة البحث عن مهاجرين في الشارع العام في صلب عمل الجمعية، حيث تنظم خرجات إلى الشارع في مناسبات متعددة، للتعريف بالجمعية لدى المهاجرين، وإشعارهم بجميع الخدمات التي تقدمها. ورغم عمرها الذي يتجاوز الست سنوات والأنشطة المهمة التي تقوم بها، إلا أنها تظل غير معروفة بالنسبة لبعض المهاجرين.

ولا تقدم الجمعية وجبة الإفطار بشكل يومي بسبب الإمكانيات المحدودة، وفق تفسير الطبيبة مرسو، التي يناديها المهاجرون بماما حاجة، إلا أنها تقدم لهم مواد غذائية وأخرى للتنظيف مرة واحدة في الأسبوع طيلة السنة، يستفيد منها جميع المهاجرون الذين يقصدون مقر الجمعية بينهم سوريون.

دعم “الأيادي المتضامنة”

وتعتمد الجمعية في توفير الأطعمة على دعم وزارة الهجرة إضافة إلى مساعدات الأفراد. وتتوفر على “خزانة الملابس” تتبرع بها على المهاجرين الذين يكونون في حاجة لها. وتعتبر نائبة الرئيس أنه إضافة إلى العمل الخيري، فالجمعية تسافر بهؤلاء المهاجرين عبر التاريخ في الثقافة المغربية من خلال أكلات يكتشفونها لأول مرة كـ”الشباكية مثلا”.

وأضافت كمثال أن تذوقها من قبلهم، يجعلهم يطرحون الكثير من الأسئلة حول مصدرها وكيفية تحضيرها، وتفتح نقاشات بخصوص ذلك حول مائدة الإفطار “في جو عائلي”، ينسيهم للحظات مشاكل الهجرة والابتعاد عن الوطن الأم هروبا من النزاعات أو بحثا عن مستقبل أفضل.
المصدر: مهاجر نيوز