القمة الأوروبية تأمل في الإنتهاء من اتفاق خروج بريطانيا بحلول مارس القادم

بلجيكا 24 – أعطى زعماء ورؤساء حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر للمفوضية للشروع بالمرحلة الثانية من مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد (بريكست)، للتوصل إلى اتفاق حول المرحلة الانتقالية ثم تحديد نوع الشراكة بين الطرفين.

ويأمل زعماء الدول الأعضاء، كما جاء في تصريحاتهم، الانتهاء من صياغة اتفاق الانسحاب بحلول شهر آذار/مارس من العام القادم، وهو تاريخ وصفه رئيس الاتحاد دونالد توسك “أمرا واقعياً ولكنه صعب”، على حد وصفه.

وأوضح توسك في مؤتمر صحفي عقده بالاشتراك مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يوكر، في نهاية أعمال القمة اليوم في بروكسل، أن الأشهر القادمة ستسمح لرئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي بتنفيذ التزاماتها، بموجب الاتفاق الأولي الذي تم التوصل إليه الجمعة الماضي ثم بتوضيح ما تريد حول مستقبل العلاقة.

ولكن المسؤول الأوروبي أكد على أن القمة الحالية لم تناقش فقط المواضيع السهلة والمتفق عليها، مشيرا إلى أن المناقشات مساء أمس حول مسألة التصدي للهجرة غير النظامية وموضوع الحصص لم تؤد إلى تقدم يذكر.

وشدد توسك على تمسكه بموقفه القائل بأن نظام إعادة التوزيع ليس حلاً لأزمة الهجرة، مشيراً إلى ضرورة العمل من أجل البحث عن طريقة تؤدي إلى وقف الهجرة غير النظامية القادمة إلى أوروبا.

وفند الادعاءات الاتهامات القائلة بأن تصريحاته حول عدم فعالية نظام الحصص تنسف مفهوم التضامن، وقال “لا أريد أن أكون منحازاً لمواقف الدول الكبرى”، على حد تعبيره.

وتأتي مناقشة موضوع الهجرة مساء أمس بين الزعماء الأوروبيين في مسعى للتوصل إلى تفاهمات من أجل إصلاح كامل لسياسة الهجرة واللجوء بمختلف وجوهها في شهر حزيران/يونيو القادم.

وفي هذا الإطار تبرز مسألة خلافية أخرى، وهي كيفية التصويت على القرارات، فهناك دول تتمسك بضرورة الاجماع، بينما ترغب أخرى بتمرير القرارات عن طريقة التصويت بالأغلبية كما حصل في 2015 لدى تبني الاستراتيجية الأوروبية للهجرة واللجوء، والتي لا تزال تثير مزيدا من الجدل.

وأوضح توسك، أن اللجوء إلى التصويت بالأغلبية، كم هو منصوص عنه في المعاهدات، يسمح بتمرير القرارات ولكنه لا يحافظ على التضامن الأوروبي.
المصدر : وكالات