الإتحاد الأوروبي يخصص مساعدات مالية للدول الأعضاء لتعزيز أمن المدن

بلجيكا 24 – أعلنت المفوضية الأوروبية عن تخصيص مبالغ تصل إلى 120 مليون يورو لمساعدة الدول الأعضاء على حماية الأماكن العامة داخل المدن، من الهجمات الإرهابية “المنخفضة التكلفة”.

وتريد المفوضية مساعدة السلطات الفيدرالية والمحلية في دول الاتحاد على تطوير قدراتها وإمكانياتها لمواجهة هذا النوع من الهجمات المتفرقة والمحدودة النطاق والتي يقوم بها أفراد بوسائل بدائية، على غرار ما حدث هذا الصيف في برشلونة، ومدن أخرى.

ويأتي هذا القرار ضمن مخطط عمله عرضه المفوض الأوروبي المكلف شؤون الأمن جوليان كينغ اليوم في بروكسل، و ينص على تخصيص مبلغ 18,5 مليون يورو خلال هذا العام لمشاريع مشتركة بين الدول الأعضاء لحماية الأماكن العامة والتظاهرات الكبيرة.

أما المبلغ المتبقي والذي يزيد بقليل عن 100 مليون فسوف يوزع العام القادم على الدول الأعضاء لتستثمر في برامج وحلول فعالة لتأمين المدن.

كما تقترح المفوضية في مخططها إنشاء ما أسمته “شبكة خبرات”، أي منتدى تستطيع من خلاله السلطات المختصة في الدول تبادل الخبرات في مجال طرق تأمين المطارات ومحطات القطارات والملاعب الرياضية، وهي من الأماكن التي تُعتبر أهدافاً مفضلة لدى الإرهابيين.

وتسعى المفوضية لتسهيل التعاون بين الدول في مجالات تقييد الحصول على مواد خطرة قد تستخدم في صناعة متفجرات وكذلك قطع قنوات التمويل التي يستخدمها الإرهابيون.

وتحث المفوضية الدول الأعضاء على تكثيف التعاون مع دول الجوار لمحاربة الإرهاب، مطالبة بمنحها تفويضاً يسمح ببدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاقيات أوروبية أمنية مع كل من الجزائر، مصر، إسرائيل، الأردن، لبنان، المغرب، تونس وتركيا.

وترى المفوضية أنه من الممكن، بل والمفيد التوصل إلى مثل هذه الاتفاقيات، رغم أن غالبية هذه الدولة معروفة بانتهاكاتها لحقوق الإنسان والحريات، فـ”مثل هذه الاتفاقيات ستساعد على تبادل المعلومات الشخصية للإرهابيين بين يوروبول و هذه الدول، وذلك من أجل محاربة الإرهاب ومختلف أنواع الجريمة”، حسب المفوض كينغ.

كما تسعى المفوضية لإقناع الدول بمنحها الضوء الأخضر لإعادة التفاوض مع كندا بخصوص اتفاق تبادل معطيات المسافرين جواً، بعد أن رفضت محكمة العدل الأوروبية نسخة أولى موقعة بين الطرفين بهذا الخصوص عام 2014.

وأوضح المفوض الأوروبي أنه سيعمل مستقبلاً على إنشاء وحدة جديدة لتبادل المعلومات الاستخبارية بين الدول الأعضاء، ولكنها لن تشكل، حسب كلامه، بأي حال جهاز استخبارات أوروبي موحد.

هذا ولازال الخلاف الأوروبي مستمراً منذ سنوات حول جهاز استخبارات موحد، فالفكرة تلقى تأييداً من المفوضية وبعض الدول مثل بلجيكا، مقابل معارضة شرسة من دول أخرى.

المصدر : وكالات