الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي يلتقي بوفد بلجيكي ليعطي نبذة عن جهود الرابطة في محاربة التطرف

بلجيكا 24 – التقى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى في مكتبه في الرياض وفدا دبلوماسياً رفيعاً من مملكة بلجيكا يتقدمهم نائب وزير الخارجية ديرك أختن، بحضور سفير مملكة بلجيكا لدى المملكة العربية السعودية غيرت كريل.
وقدم الدكتور العيسى للضيوف نبذة عن جهود رابطة العالم الإسلامي في مكافحة التطرف ودعم الاعتدال وتعزيز أواصر التواصل الحضاري بين الشعوب، مؤكداً تبني الرابطة للعديد من البرامج الفكرية والحوارية التي تحقق رؤيتها الجديدة نحو التواصل الحضاري بين العالم الإسلامي وشعوب العالم بتنوعهم السياسي والديني والفكري والثقافي، بوصف الرابطة مظلة عالمية للشعوب الإسلامية بحسب نظامها وما في ذلك من تعزيز قيم السلام والتسامح والتعايش والتعاون الإنساني.
وأشار إلى أن رابطة العالم الإسلامي تحظى بثقة الشعوب الإسلامية، وأنها من قدسية أرض مقرها “مكة المكرمة”في وجدان أكثر من مليار وثمانمائة مليون مسلم يتواجد جزء كبير منهم في بلدان غير إسلامية ومن سمو رسالة الرابطة تُعتبر المظلة الروحية للشعوب الإسلامية، ولم يأتِ هذا الاستحقاقُ العالمي بثقله وأهميته بمجرد نُصوص قانونها الأساسي، لكنه الشعور الوجداني نحو المقدس الإسلامي الكبير والعميق والرسالة المستنيرة.
وقال: إن الرابطة جمعت قيادات الجاليات الإسلامية حول العالم خلال شهر رمضان الماضي في مكة المكرمة وأسفر ملتقاهم عن بيان مشترك مهم يوضح سماحة الدين الإسلامي، مؤكداً أن الرابطة تُعزز من خلال رؤيتها الجديدة لدى مايُسمّى بالأقليات الإسلامية الوعي الديني والفكري والحضاري والاندماج الإيجابي، وتعترض فقه التشدد ورسائل التطرف الذي أصبح في عالم اليوم متاحاً للجميع عبر الفضاء الإلكتروني ولم يَحْتَجْ للترويج لأفكاره حول العالم لتأشيرات دخول ولا تراخيصِ عمل، والموقع الإلكتروني الواحد يقوم بالترويج لرسائله مع مضاعفات نشرها من قبل مواقع نظيرة أو متعاطفة أو فضولية لتصل للملايين في ثوانٍ ، ومنها مايتضمن بث دروس ممنهجة ومجدولة.
وأضاف: إن العالم الافتراضي تجاوز نطاقه التقليدي، واستراتيجية الإرهاب أصبحت بعد محاصرةِ تمويله تَعتمدُ العمليات الإرهابية ذات الظاهرة الصوتية المجردة، فهي لاتكلفها غالباً سوى عملية دهس بسيارة مسروقة أو سلاح خفيف أو أبيض أو حتى تصنيع يدوي لبعض أنواع المفرقعات.
ونوه في ذلك الصدد بأن المملكة العربية السعودية أصبحت منصة عالمية لمحاربة الأفكار المتطرفة وتمتلك إجراءات قوية وفاعلة لمنع تمويل الإرهاب، وأن حربها على التطرف والإرهاب أصبحت الأكثر قوة وقدرة حتى لم يَعُد التطرف والإرهاب يخشى أي مواجهة له مثلما يخشاها اليوم من المملكة بالرغم من انتشار التطرف والإرهاب حول العالم وبالرغم من استقطابه لعناصره من عدة اتجاهات وبيئات دينية وفكرية متنوعة، مُشَكِّلة تحالفاً فيما بينها لتحقيق هدفها المشترك، وهي التي كانت قبل ذلك متناحرة في آرائها الدينية والفكرية ومختلفة حتى في بيئاتها، بل منهم من لايُعرف عنه أي ميول نحو التدين ولم تطأ قدمه أي دولة إسلامية لكنه اتخذ في النهاية المظلة الدينية غطاء لجريمته الإرهابية لأسباب معينة.
ومن جهة أخرى أشاد الشيخ الدكتور محمد العيسى بالاجراءات الحكومية البلجيكية لدعم الاندماج بين المواطنين البلجيك ومواجهة الخطاب المتطرف والدعوات التحريضية، مبينًا أنها محل دعم وتعاون رابطة العالم الإسلامي التي تسعى عبر برامجها الفكرية والحوارية لحماية الجاليات الإسلامية في الدول غير الإسلامية من التطرف.
وثمن تفهم الحكومة البلجيكية لرؤية الرابطة تجاه المركز الإسلامي في بروكسل الذي تديره “تشغيلياً”، مفيدًا أن تغيير قياداته وسياساته مرتبط بقرار مجلس إدارته المكون من عدد من سفراء الدول الإسلامية، وتهدف الرابطة منه أن يكون بشهادة الحكومة البلجيكية مصدرًا للإثراء الثقافي والحضاري يعمل على تعزيز مفاهيم التسامح والتعايش والتعاون والاندماج الإيجابي في صفوف الجالية الإسلامية التي نُقدِّر سلفاً وعيها بأهمية هذه القيم وحرصها على تعزيزها من قبل مظلة بحجم ثقل وتأثير الرابطة في البُعد المقدس المشار إليه.
من جانبه ثمن نائب وزير الخارجية البلجيكي، وفق لـ”واس”، رؤية الرابطة الجديدة ونهجها الشفاف وسعيها لدعم جهود وبرامج الاندماج الثقافي والفكري.