اسبانيا تدافع عن قرار احتجازها ل 500 مهاجر غير شرعي في السجن

بلجيكا 24 – دافعت إسبانيا أمس (الثلاثاء)، عن قرارها احتجاز حوالى 500 مهاجر غير شرعي في السجن، كانوا وصلوا الى البلاد على متن مركب.
ورداً على انتقادات وجهتها جماعات حقوقية، قالت الحكومة الاسبانية ان الامر مرده الى نقص في الاماكن الشاغرة داخل مراكز استقبال المهاجرين.
وقال وزير الداخلية الاسباني خوان ايغناسيو زويدو لمحطة «راديو اوندا سيرو» الاذاعية: «نرى ان من الافضل ان يتم احتجاز المهاجرين في مركز يتمتع باحدث التكنولوجيا، ويتضمن مرافق صحية، وحمامات، وتدفئة، وأسرّة، وقاعات رياضة بدلاً من وضعهم في مخيمات كما في دول اخرى».
ووصل حوالى الف مهاجر غالبيتهم من الجزائر الى جنوب اسبانيا الخميس الماضي على متن مراكب، بحسب ما اعلنت وزارة الدالخلية الاسبانية.
وتم انقاذ 431 مهاجراً منهم كانوا على متن 41 مركباً قبالة سواحل مورسيا، تم نقل «غالبيتهم» الى سجن جديد لم يدشن بعد، في ارخيدونا الجنوبية قرب ملقة، بحسب منظمة «ملقة ترحب» التي تعنى بحقوق المهاجرين.
وقال رئيس المنظمة اليخاندرو كورتينا: «نحن قطعاً ضد هذا الامر».
واضاف: «لا نعلم ما اذا سيكون هناك طاقم مرخص للكشف على حالات الاتجار بالبشر، او ما اذا سيكون هناك قاض يشرف على هذه المنشأة»، مثلما هو الحال في مراكز استقبال المهاجرين.
وعادة ما يتم احتجاز المهاجرين الذين يصلون الى اسبانيا في مراكز للشرطة لتسجيل بياناتهم واتمام الاجراءات قبل نقلهم الى مراكز للمهاجرين في انتظار البت في طلبات الهجرة التي قدموها.
وانتقدت «الهيئة اليسوعية لخدمة اللاجئين» التي تقدم المساعدة للمهاجرين في مراكز الاحتجاز قرار وضع المهاجرين في السجن واعتبرت انه «ينتهك الحقوق والضمانات الدستورية»، واعربت عن اسفها للاحتجاز الذي يشكل «تجريما ظالماً للاشخاص».
ووفقا لتقرير صادر عن «المنظمة الدولية للهجرة» في 15 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، فإن 17 ألفاً و 687 مهاجراً وصلوا الى اسبانيا بين الأول من كانون الثاني (يناير) و 15 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضيين، مقابل وصول خمسة آلاف و445 مهاجراً في الفترة نفسها من العام 2016.
واستقبلت ايطاليا في هذه الفترة 114 الف مهاجر، بينما استقبلت اليونان 25 ألفا. وبدات اسبانيا تتحول الى وجهة مفضلة للمهاجرين من اجل الوصول الى اوروبا لتفادي عبور ليبيا التي تعاني من حرب أهلية.