إيطاليا – بعد إخلائهم من مبنى كانوا يسكنونه , مهاجرون ينامون في الشارع

بلجيكا 24 – أخلت الشرطة الإيطالية مبنى يقطنه مهاجرون في ساحة إنديبندينزا بالعاصمة روما، دون توفير أي مكان إقامة بديل لهم، ما جعل العشرات منهم يتخذون من الشارع مأوى، في حين اشتكى البعض من معاملة الشرطة لهم خلال عملية الإخلاء، وأن وضعهم أصبح أسوأ مما كان عليه في أفريقيا.

ينام عشرات المهاجرين في شوارع العاصمة الإيطالية روما منذ يوم السبت الماضي بعد أن أخلت الشرطة مبنى كانوا يعيشون فيه بساحة إنديبندينزا بالقرب من محطة القطارات الرئيسية. وبينما تتناثر الحقائب والأوراق وعلب الكارتون في أنحاء المكان، يرقد بعض المهاجرين على الأرض بينما يجلس بعض آخر على رصيف ويستحم آخرون في نافورة المياه لمواجهة حرارة الصيف.

وقال شهود العيان ونشطاء إن حوالي 800 شخص كانوا في هذا المبنى ساعة إخلائه، من بينهم نساء وأطفال معظمهم من إثيوبيا وإريتريا، وجميعهم تقريبا من طالبي اللجوء أو اللاجئين أو من تم منحهم بالفعل أوراق الحماية الدولية.

لا بديل عن الشوارع
وقال ماتوس (29 عاما) إن “قوات الشرطة وصلت في الساعة الخامسة صباحا، كنا نائمين، ودخلت إلى منازلنا وقالت إنه يتعين علينا أن نترك المكان”، بينما أكد أحد شهود العيان أن عملية الإخلاء تمت دون أية أحداث عنف، وأن عددا من الأطفال غادروا المكان وقت الإخلاء وهم يحملون حقائبهم المدرسية على أكتافهم.

وتابع ماتوس “أنا لاجئ من إريتريا، وعندما تم إخلاء المبنى أخذت الشرطة جميع السكان إلى مكتب الهجرة في روما للتحقق من هوياتهم، وبعد أن تم التحقق من ذلك تركونا دون أي بديل”.

وذهب بعض المهاجرين الذين طردوا من المبنى إلى أماكن أخرى، لكن ماتوس ذهب إلى الشارع، وقال في نبرة يغلب عليها اليأس “لقد نمت في الشارع على أمل أن أجد من يساعدنا”. وسمحت الشرطة للمهاجرين الذين لديهم حالات خاصة فقط، وهم 46 بالغا و35 طفلا، بقضاء الليل في المبنى بانتظار إيجاد حل لهم.

وقال بريكيت (37 عاما) “أنا أعمل بعقد رسمي، ونحن جميعنا موجودون هنا بشكل شرعي ولسنا إرهابيين”. وكان بريكيت يعيش في المبنى منذ أن تم إشغاله في عام 2013، ومنح حق الحماية الدولية.

وأضاف أنه “لم يتم إخلاء المبنى من قبل، بل كانت تتم مراجعته فقط، وكانت السلطات هي من يديره”، وتساءل “ما دخل الأمن بهذا الأمر؟ أيا من كان الذي اتخذ قرار الإخلاء فقد فشل سياسيا”.

المصدر : وكالات