إنفصال كاتالونيا عن إسبانيا يمكن ان يؤدي الى كارثة اقتصادية وسياسية

بلجيكا 24 – بدا القادة الاستقلاليون في كاتالونيا متحفظين في كشف نواياهم في بداية اسبوع حاسم بعد الاجراءات الصارمة التي اتخذتها الحكومة الاسبانية لاستعادة السيطرة على منطقة تهدد بالانفصال.

ويعقد قادة الكتل البرلمانية في كاتالونيا اجتماعا صباح الاثنين لدعوة النواب الى دورة جديدة بكامل الاعضاء، في جلسة يمكن ان تشكل فرصة لاعلان الاستقلال من جانب واحد.

وقال جوردي تورول الناطق باسم الحكومة الانفصالية الكاتالونية “يجب ان نتخذ القرارات باكبر قدر من الوحدة”، مدينا تدابير مدريد التي اعتبرها “انقلابا على المؤسسات في كاتالونيا”. واكد ان “كل السيناريوهات” مطروحة للتصدي لذلك.

وأعلن رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي السبت اجراءات تتضمن إقالة رئيس كاتالونيا كارليس بوتشيمون وجميع أعضاء حكومته، الذين أثاروا أسوأ أزمة سياسية تشهدها اسبانيا منذ عودة الديموقراطية في 1977.

ويتوقع أن يقر مجلس الشيوخ الاسباني الاجراءات بحلول نهاية الأسبوع المقبل. ويمتلك حزب راخوي المحافظ (الجزب الشعبي) الأغلبية في المجلس فيما تدعم أحزاب كبرى أخرى جهوده في منع انفصال جزء من البلاد.

وستسيطر مدريد بموجب الاجراءات المقترحة على وزارات المنطقة.

وأثار التحرك غضب الانفصاليين ونزل نحو نصف مليون متظاهر السبت إلى شوارع برشلونة فيما اتهم بوتشيمون رئيس الوزراء الاسباني بشن “اسوأ هجوم على مؤسسات وشعب كاتالونيا منذ مراسيم الديكتاتور العسكري فرانشيسكو فرانكو”.

ورغم الانقسام العميق في اوساط الكاتالونيين بشأن الانفصال عن اسبانيا، تبقى مسألة الحكم الذاتي قضية حساسة في المنطقة التي تضم 7,5 ملايين نسمة وتدافع بشراسة عن لغتها وثقافتها وتتولى إدارة جهاز شرطتها وقطاعي التعليم والصحة.

وكان رئيس كاتالونيا كارليس بوتشيمون اعلن ان تسعين بالمئة من الذين شاركوا في الاستفتاء صوتوا لصالح الانفصال عن اسبانيا، مؤكدا ان نسبة المشاركة في التصويت بلغت 43 بالمئة.

ويقول مؤيدو انفصال كاتالونيا ان الاقليم الغني يمكن ان يزدهر اذا ما مضى في خطته، لكن المعارضين يقولون ان كاتالونيا أقوى كجزء من اسبانيا وان الانفصال يمكن ان يؤدي الى كارثة اقتصادية وسياسية.